على منزلٍ كان الحبيب به قُلِ
قفا نبكِ من ذكرى حبيبٍ ومنزلِ
حلفتُ يمينًا - والحوادثُ جمّةٌ -
لمعهد خير الخلق أفضل مُرسل
أحبّ إلينا من ديار عنيزةٍ
بسقط اللوى بين الدّخول فحومل
معاهد خير الخلق لم يعف رسمُها
لما نسجتها من جنوبٍ وشمأل
فما زالتِ الأقوام لمّا ذكرته
يقولون لا تهلكْ أسًى وتجمَّل
سفحت دموع العين لما ذكرته
على النحر حتى بلَّ دمعيَ محملي
ترى عنده الدنيا جميعًا بأسرها
وزخرفها كأنه حبّ فلفل
وإن ذاق من دنياه طعمًا تخاله
لدى سَمُرات الحيّ ناقفَ حنظل
ومن ذَمّه الدنيا يقول لأهلها
فهل عند رسمٍ دارسٍ من مُعوّل
ومال على الأخرى لشدة عدله
بشقٍّ وشقٍّ عندنا لم يحوَّل
وأبغضَ أيام الضلال جميعها
ولا سيّما يومًا بدارة جلجل
وكم قال للدنيا لتحقير أمرها
فسُلّي ثيابي من ثيابك تَنْسل
وقال لها غير النبيّ لحيفه
فلا تُبعدينا عن جناك المعلَّل
وقال لليل الكفر إذ طال ليله
ألا أيها الليلُ الطويل ألا انجلي
فما زال يدعو كلّ جأبٍ فؤاده
كجلمود صخرٍ حطّه السيلُ من علِ
يزلّ عن النهج القويم ضلالةً
كما زلّت الصفواء بالمتنزّل
ويا غاويًا بعد النبيّ محمدٍ
فما أن أرى عنك الغواية تنجلي
له من إله العرش قِدْمًا عنايةٌ
تكبّ على الأذقان دوحَ الكنهبل