ويل عمري! لقد تألّمتُ ياقَو
مي! وهذي إليكمُ زفراتي
هِيَ من روحيَ الموجّع أشعا
عٌ بألحانِ شقوتي في الحياة
فاسمعوها فإنّها ضجةُ الحَوْ
باءِ، في مزهري، إلى المُهُجات
واسمعوني فإنَّ هَمِّيَ أن تُص
غوا لشدوي، وتفهموا نغماتي
أنا بالشّعر ما أغنّي لروحي
بل لأرواحكم صدى غنواتي
فاذكروني بغنوةِ الألم الحَيْ
يِ، كرامًا، وكفكفوا عَبَراتي
أنا عفتُ الحياةَ قد كبَّلَتْها
بقيودِ الأسى يَدُ المنكرات
أنا عفت الحياة قد خنقَتْها
في جحيم الظّلام أيدي الطغاة
أنا عِفت الحياة يَعْمُرها الذل
لُ، ويسعى بها لعابُ الوشاة
أنا عفت الحياة، لولا رجائي
أن تكونوا، بها حَذِقْتُمْ، أُساتي
فالحياةُ، الحياةُ، ما لم تَكُنّ تم
ضي على سُنّةِ الرِّضا، كممات
أنا ياقومُ منكمُ، فإذا ما
جئت أشكو، قَصَدْتُكُمْ بشكاتي
وإذا ما صَرَخْتُ من فاجعِ الهو
لِ، ففي أَمِّكم لظى صرخاتي!
وإذا ما جَرَتْ دموعي فظنّي
أنَّها دَمْعُكُمْ على وجناتي،
أنا يا قومُ! عِزّكُمْ هُوَ عِزّي
أنا يا قوم ذاتكم هو ذاتي،
فخذوا بالحياة ترضيكمُ، يا
قوم، قومي، وبدِّدوا حسراتي،
فأنا راقبٌ وريحِيَ في شَوْ
قٍ، فمدّوا من رِيِّكم للحياة