جَاءَتْ مُعَذِّبَتِي فِي غَيْهَبِ اللَّيْلِ
جَاءَتْ مُحَمَّلَةً بِالْحُبِّ وَالْأَمَلِ
جَاءَتْ وبَسْمَتُهَا نُورٌ يُغَازِلُنِي
جَاءَتْ مُعَطَّرَةً بِالزَّهْرِ وَالْحُلَلِ
فَقُمْتُ مُنْتَشِيًا مِنْ عِطْرِهَا الثَّمِلِ
أَدْنُو إِلَيْهَا فَقَالَتْ لِي: بِلا عَجَلٍ
فَقُلْتُ لَا تَمْهَلِي يَا مُنْيَتِي أَنِّي
بِغَيْرِ حُبِّكِ لَا أَهْتَمُّ لِلْغَزَلِ
قَالَتْ هَلُمَّ عِنَاقًا غَيْرَ مُفْتَعَلٍ
لَعَلَّنِي أَرتَوِي مِن رِقَّةِ الوَصلِ!
تَتُوقُ نَفْسِي لِحِضْنٍ مِنْكَ يَعْصِرُنِي
فَتَنْعَمُ الرُّوحُ مِنْ جَرَّاءِ ذَا الْفِعْلِ
سِحْرٌ تَجَلَّىٰ وَفِي العَيْنَيْنِ يَكْتَمِلُ
وَيْلَاهُ فِي خَدِّهَا وَرْدٌ مِنَ الْخَجَلِ
وَمَوْطِنُ العِشْقِ فِي الشَّفتَيْنِ مُشْتَعِلٌ
يَسْقِي فُؤَادِي وَيُحْيِي الرُّوحَ بِالْقُبَلِ
خُذِي يَدِي وَاسْكُنِي فِي مُهْجَتِي أَبَدًا
فَأَنْتِ نَبْضُ الْهَوَىٰ وَالْوِدُّ لِي سُبُلِي