يَا أَنْتِ، يَا نَغَمَ الفُؤَادِ وَلَحْنِهِ
وَشَذَا الحَنِينِ بِعِطْرِهِ الفَوَّاحِ
يَا نَجْمَةً فِي اللَّيْلِ تَسْكُنُ مُقْلَتِي
وَتُضِيءُ رُوحِي بِالهَوَىٰ الوَضَّاحِ
لَا تَسْأَلِي عَمَّا يَجُولُ بِمُهْجَتِي
فَالشَّوْقُ أَكْبَرُ مِنْ جَمِيعِ جِرَاحِي
إِنِّي ظَمِئْتُ إِلَىٰ لِقَائِكِ لَحْظَةً
وَالشَّوْقُ فِي صَدْرِي كَسَيْلِ رِمَاحِ
إِنِّي كَتَمْتُ الشَّوْقَ حَتَّىٰ أَحْرَقَتْ
أَنْفَاسِيَ الحَيْرَىٰ بِغَيْرِ بَرَاحٍ
يَا بَدْرَ أَحْلَامِي وَنَبْضَ مَدَائِنِي
وَرَبِيعَ أَيَّامِي وَضَوْءَ صَبَاحِي
وَأَنَا العَلِيلُ إِذَا بَعُدْتِ وَإِنَّنِي
أَلْقَىٰ الشِّفَاءَ بِنَظْرَةٍ وَسَمَاحٍ
فَأَنَا الهَوَىٰ، وَأَنَا البُحُورُ تَدَفَّقَتْ
بِسَنَا العُيُونِ وَرَعْشَةِ الأَرْوَاحِ
وَأَنَا السَّفِينَةُ فِي هَوَاكِ مُسَافِرٌ
لَا مَرْسَ(ىٰ) أَبْلُغُهُ وَلَا مَلَّاحِ