تخطَّ إلى المحتوى

مغلغلة منشورة في المحافل

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

مغلغلةٌ منشورةٌ في المحافلِ

تهيمُ وتذري الدمعَ تهيامَ ثاكلِ

لما حال بين المسلمينَ وعزِّهم

وبين علاهم من وبيِّ التخاذل

إلى بلد الله الحرامِ توجَّهتْ

إلى مطمحِ الآمال مرمى الوسائل

إلى منبع الإسلام مَجْمعِ أهله

ملاذهمُ عند احتدام النوازل

بأمّ القرى حطّت ركابًا وأنفذت

صوارخَها تغشى صرومَ القبائل

بإخوان دين الله أضحى هتافُها

ببدوٍ وحضّار مقيمٍ وراحل

تحضُّ جميع المسلمينَ خفيَّةً

بقاصٍ ودانٍ لا تصيخ لعاذل

تنادي بأسماع الحجيج لجمعهم

وحيث مِنًى عند ازدحام المحامل

وفي عرفاتٍ موقفِ العرف أضرمت

نيارٌ حفاظٌ مغلياتُ المراجل

وعجَّت وشقَّت جيب درعٍ وأعلنت

مكبّرةً تدعو بصوتٍ مواصل

أما آن يا قومُ التفاتٌ لما عرى

وإجماع آراءٍ لدفع غوائل

هلمُّوا أفيقوا إخوةَ الدين واحذروا

دواهيَ دبَّت بالسموم القواتل

فما لي أراكم غافلين وأنتمُ

أولو الحزم عن كيد العدوِّ المماحل

ألا أيقظوا أحلامَكم وتنبَّهوا

لما عُدَّ في ساحاتكم من حبائل

ديارُكمُ لا تنشبنَّ مخالبَ ال

عداةِ بها تضحوا فريسةَ آكل

وكونوا يدًا عند الشدائد ترتقوا

من العزّ أعلى شامخاتِ المعاقل