هيهات ما أطفى الجوى التشبيبُ
أو فكَّ عانٍ للغرام نسيبُ
بل زاده شَغَفًا وفرْطَ صبابةٍ
فعليه بُردٌ للغرام قشيب
وفؤادهُ ما أن يقرَّ قرارُهُ
ودموعُه ما أن لهنَّ نضوب
كيف الخلاصُ وقد سبَته غادةٌ
في حبِّها يُستعذَبُ التعذيب؟
فتّانةٌ ماء الحياةِ بثغرها
وبمقلتيها صارمٌ مشطوب
ميَّاسةٌ حوتِ المحاسن عن يدٍ
هيفا بلبِّ أخي الوقار لعوب
برح الخفا كم لي أنادي باسمِها
وأجولُ حول قبابها وأجوب
وأقول رفقًا يا سعادُ بمُغرَمٍ
مضنًى جفاهُ صاحبٌ وقريب
أسعادُ رقِّي يا سعاد لرقِّكم
قلبٌ بنيران الفراق يذوب
أسعادُ رقِّي يا سعادُ لرقِّكم
وصِلي فهجران المحبِّ مُعيب
جودي كما جاد الجمالَ أبو الوفا
والمكْرماتِ السيِّدُ اليعسوب
إنسانُ عينِ الآل درَّةُ تاجهم
قصر السيادة لا يشكُّ عريب
كشّافُ معضلةِ المعاني إن دهت
سعدُ البيان شريفُه المنسوب
أهدَى إليَّ مطارفًا وجواهرًا
وعقودَ درٍّ نظمُهنَّ غريب
وأشار نحوي سائلاً ومهنّيًا
بزوال داءٍ زاد فيه كروب
فعليه منّي ألفُ ألفِ تحيَّةٍ
ما دام إشراقٌ ودام غروب
ولربِّنا سبحانه حمدًا على
مرِّ الليالي لا يزال يطيب
شافي السّقام ومُولِيَ النعم الجسا
مِ، له الثناءُ وللدعاءِ مجيب
ثمَّ الصلاةُ على النبيِّ وآلهِ
ما ماس غصنٌ في الرياض رطيب