علامَ أعاند سيرَ الزمانِ
وآبى المسيرَ على دربِهِ
وتُغوينيَ الأمنياتُ العِذابُ
ومهلكةُ الماءِ في عذبِهِ
وأزعُمُ أنِّيَ حرٌّ طليقٌ
وهل يبرأ الحرُّ من شعبِهِ؟
ليحتملِ الموتَ والعاصفاتِ
هزارٌ تنكَّبَ عن سربِهِ
علامَ أحاول
كسرَ القيودِ
وصدَّ الظلامِ وحربَ القدرْ
وأسعى إلى نيلِ ما ليس لي
وأجهَدُ في ردِّ ما قد سُطِر
وأرجو وصالَ نجومِ السماءِ
وكفِّي ترابٌ وعمري شررْ
نصيبيَ من كلِّ ذاكَ الشقاءُ
وعُقبايَ بعدُ
زوالُ الأثرْ
أنا طائرٌ لا يريدُ الهدى
ويسرَحُ في غيِّهِ والضلالْ
يروغُ إلى الشمس أنَّى يشأ
ويرقى متى ما أرادَ الهلالْ
ولا ينثني لدويِّ الرعودِ
وليس يهابُ شموخَ الجبالْ
إذا ضامَهُ وطنٌ مال عنهُ
وشاد له وطناً من خيالْ
وحيدٌ أنا.. يا
لَنفسي العظيمةِ
كم بالرَّغائبِ أمَّلتُها
وحمَّلتُها ما يهدُّ الجبالَ
وبين المهالكِ سيَّرتُها
وكيف بها سأنالُ الكمالَ
وأدنى الأمانيِّ ما نلتُها
وحيدٌ أنا.. وغريمي الزمانُ
وذاتي الوحيدةُ ضيَّعتُها