أنا والليل رفيقا سهرٍ
ونديما أغنياتٍ وثَمَلْ
سكِرت أنفاسُه من أكؤسي
غُررِ النثرِ وأشعارِ الغزلْ
فانتشى حتى عرته رِعشةٌ
راعتِ الأنجمَ والبدرُ جفلْ
ثم لما سكنت أنفاسهُ
وارتدى بُردَ وقارٍ واشتملْ
راح يستودعني أسرارَهُ
ويساقيني أحاديثَ العِلَلْ
قلبه ضُمِّنَ أشجانَ الورى
واحتمى فيه رجاهُم والوجلْ
وجناحاه إذا ما نُشِرا
سترا كلَّ أثامٍ ودَخَلْ
لم يزل ذا كلَّ يومٍ دأبَهُ
وعلى عهد إخائي لم أزلْ
فإذا الفجرُ تهادى نورُهُ
سافراً في خيلاءٍ وجذلْ
هبَّ من جلسته منذعراً
ثمَّ خلَّاني وحيداً وأفلْ