تخطَّ إلى المحتوى

ذات فجر طيب الأنفاس ضافي الأفقين

مجزوء الرمل

٢٤ بيت

المتفرقات

ذاتَ فجرٍ طيِّبِ الأنفاسِ ضافي الأفقينِ

أشرقت من دارها الحسناءُ... فعلَ القمرينِ

ومضت في شرفة الدار تناغي زهرتينِ

وبرفقٍ دندنت لحناً وغنَّتْ نغمتينِ

والغنا حقٌّ لذَينِ المبسمَينِ الراويَينِ

ذُهِلت عن كلِّ حسٍّ وسهَتْ عن كلِّ عينِ

وتلاقت عينها في غفلةٍ منها بعيني

وسرت مني ومنها رِعشةٌ في الشفتينِ

وتدلى شعرها الليليُّ فوق الكتفينِ

وتهادت بين قلبَينا همومُ العاشقَينِ

فرنت واستندت ثُمَّ إلى العارضتينِ

وتثنَّت بقَوامٍ مَرِح الأعطاف لَينِ

وأزاحت شعرَها وابتسمت لي بسمتينِ

فجلا مبسمُها الرائق عن غمَّازتينِ

وتوارى شفقٌ قانٍ وراء الوجنتينِ

وتلالَتْ أنجمٌ بارقةٌ في المقلتينِ

يا لها ساعةَ عمر أم تراها عُمُرينِ

سكن الكون جميعاً لحظةً أو لحظتينِ

ثم عادت دورة الفُلْكِ ومسرى النيِّرينِ!

أيُّ عشقٍ ألهب الأنفس في ثانيتينِ

قد نعِمنا في لظاهُ مثلَ أهل الجنَّتينِ

وتساقَينا هوانا بهُدى الفجر اللُّجَيني

لا تسلني ما تناجَينا بفيءِ الشرفتينِ

ذاك سرٌّ ليس يُروى بينها الدهرَ وبيني!