تخطَّ إلى المحتوى

وتطلعت في وجهه الشكوى

غير معروف

٣٢ بيت

المتفرقات

وتطلعت في وجهه الشكوى

لما امتطت أقدارهُ البلوى

والريح لما ساقها سفناً

سقط المدى من متنها سهوا

ليعود مفقوداً على يدهِ

إن طوحت بقواهُ لا يقوى

يستقبل الطعنات ملتهباً

متوسماً من سمها الجدوى

ويسُبُ منقذهُ وقد أحيا

أنفاسهُ وأتى بما يهوى

أين اختفى؟ كل الجهات نفت

وهوت على آثارهِ محوا

قالت له: يا سعدُ أنت هنا

وطنٌ خريفيٌ بلا مأوى

في الشارع الخلفي يدهسهُ

عنوانهُ إن ضلهُ هزوا

وجعٌ مداريٌ دقائقهُ

مختلةٌ تلد الأسى عفوا

يُحكى بأن الصبر أكرهها

أن تستريح فلم تجد سلوى

يا سعد للقانون فلسفةٌ

ملعونةٌ لن تقبل الدعوى

ولقهركَ المطعون فيه خطىً

بيض الشرور وإثمكَ التقوى

أنت انتصاراتٌ مهندمةٌ

أتت الذئاب لقتلها لهوا

أمسى الخراب يمص أذرعها

لتبيتَ فارغةً بلا فحوى

لتطارد الأوهام إن مرقت

كالسهم من زفراتها عدوا

أنت ارتجاف الصيف تضربهُ

بعصا الشتاء جراحهُ النشوى

وهناك خلفكَ بنت عاهرةٍ

حفرت لسَجنِكَ تحتكَ القبوا

وأتتكَ بالأفعى التي تسعى

ولأجل قتلك أصدرت فتوى

أتحبها؟ فتجيب رائحةٌ

لسقامهِا انتشرت بها العدوى

كلا. وترقد بعدما بصقت

في وجهها تستغفر الصحوا

قالت له: ما عدت مقتدراً

وعلى لسانك لم يعد يُروى

خبرٌ من التأريخ كان على

خديكَ يكتبه الرجا زهوا

أبحر وأبحر؟ لن تجد سكناً

فالبحر قبلك لم يجد مهوى

والموج قبلك لج منتفضاً

لكنه لم يبلغ الرسوا

مازال معتصراً أصابعهُ

غيظاً بعضَّة فكهِ القصوى

وإذا مشيتَ ستلتقي عطشاً

فحبال بئركَ تكره الدلوا

أسرع فدربك ليس منتهياً

مادام خطوك يخدع الخطوا

فالبدء سهلٌ أنت تكتبهُ

والمنتهى صعب ولن يُطوى

مادام صوتكَ قاتلا وغوى

سكينهِ يستعمر النجوى

يعوي فيذبح نحرَ تاركهِ

صلفاً ليأكل بعدها الحلوى

هذا الذي فعلتهُ كاهنةٌ

صلت وبعد صلاتها توا

حملت إلى الشيطان طفلتها

ودنت لتذبح أمها حوا