تخطَّ إلى المحتوى

أين الصحاب وأين الصبح والوطن

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أينَ الصحابُ وأينَ الصبحُ والوطنُ

غابَ الجميعُ وسادَ الليلُ والحزنُ

البيتُ خاوٍ فلا شيخٌ ولا ولدٌ

ولا إمامٌ وأهلي صابهمْ وهنُ

ستونَ عامًا تعيدُ الصوتَ مئذنتي

بينَ الرصاصِ ولكن لم تَقمْ أُذنُ

القصفُ يضربني من كلِّ ناحيةٍ

واليومَ رغمِ حياتي حاطني الكفنُ

بعدَ النداءِ طوالَ العمرِ يا ألمي!

اللهُ أكبرُ قومُ الشرِّ قدْ دفنوا

قلتُ: الجيوشُ ستأتي بعد بلوتنا

لكنْ فُجعتْ فمالي عندهمْ ثمنُ

الكلُّ عاهدَ من للموتِ يقذفني

لم يحنثوا العهدَ حتى بعدما فطنوا!

ضاعَ الزمانُ وصرتُ اليومِ في بلدي

موءودةً سألتْ: هل يرجعُ الزمنُ؟!

حيثُ العدالةُ في أرضي مرفرفةٌ

والبابُ منفتحٌ والناسُ قد أمنوا

حيثُ الطيورُ على رأسي تُجَمِّلُني

كالتاجِ في العُرسِ وجهي دائمًا حسنُ

حيثُ النداءُ لبابِ اللهِ منطلقٌ

نحو القلوبِ فيمضي بعدها الوسنُ

والكلُّ ينصرني في كلِّ نازلةٍ

قدْ أدركوا قيمتي والعهدُ مؤتمنُ

لكنَّ لي اليومَ قومًا باعَ حاكمُهمْ

ما أنزل اللهُ حتى صابهمْ وهنٌ

لو يؤمنونَ بأنَّ اللهَ ناصرُهم

لم يخنعوا أبدًا أو صابهمْ جُبُنُ

لكنًّهم أدمنوا في العيشِ ذلَّتَهمْ

والحرُّ يعرفُ أنَّ العزَّ مُمْتَحِنُ

إني أنا المسجدُ الباقي على قدمي

مهما تخاذلَ عني الأهلُ والوطنُ

اللهُ يحفظني دومًا ويرعاني

والصوتُ في القلبِ لو لم يصمدِ البدنُ