أعرفتِ مثلي عاشقًا مجنونا
قضّى الزمانَ بعشقِهِ مفتونا
وطوى المهامهَ والبحارَ إلى الهوى
فشكى وخلَّفَهُ الزمانُ حزينا
ومتيَّمٌ لا تنتهي بي رحلتي
لو أنَّها تتلو السِّنينُ سِنينا
ضُمِّيهِ بالصدرِ الحنونِ لعلَّهُ
يرتاحُ إذْ قَطَعَ الدُّهورَ أَنينا
كوني لَهُ عينًا وقلبًا نابضًا
دِفئًا يُغطِّي روحَهُ وسُكونا
كوني لَهُ فيما تبقَّى سلوةً
فلعلَّهُ ينسى أسىً وشُجونا
أنتَ يا مجنونُ في الناسِ حبيبي
أنتَ حبّي وطبيبي ونصيبي
لا تُسافرْ مُسرعًا عنّي كذا
طالما سافرتَ في كُلِّ الدروبِ
حاملاً برقًا ورعدًا بالهوى
مثلَ نجمٍ في دُجى اللّيلِ المهيبِ
لا تُغامرْ هكذا تقتُلُني
وترفّقْ بي بدمعي ونحيبي
خذْ لِشَعري خُصْلَةً تصحبُها
بالسُّرى واشتمَّ في مسراكَ طيبي
ضامني العمرُ وأبلاني الأسى
وتلظّيتُ بأنواعِ الكروب
واذا ما عدتَ لي بعدَ النوى
مثلَ شمسٍ بعدَ ليلٍ ومغيبِ
فاتخذْ صدري وروحي فُرُشًا
وابتهجْ قلبي ويا روحيَ ذوبي