تخطَّ إلى المحتوى

خبت روحي بفقدك يا سمية

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

خبتْ روحي بفقدِكِ يا سُمية

تركتِ القلبَ دامٍ يا أخيَّة

عهدتُكِ ظُلةَ الرمضاءِ حولي

إذا اشتدتْ حرارتُها قسيَّةْ

بوجهٍ ليسَ يشبههُ جمالٌ

أطلتْ من طُفولتِها نقيَّةْ

كأنَّ اللهَ سوّاها ملاكًا

وحلتْ في ضيافتنا زكية

إذا اشتدَّ البلاءُ تُجيبُ صبرًا

وتضحُكُ حينُ تعييها البلية

بخفتِها كأهل الخير غابتْ

وعادتْ نحو مانحِها العطية

أُسائلُ والذهولُ يحومُ حولي

أحلَّ وداعهُا بعدَ التحيَّة؟!

أُسائلُ والجوابُ يشقُ صدري

وأحداقي وأعماقي بكيّة!

ولولا الصبرُ باللقيا قريبًا

لشقَّ الشوقُ من قلبي البقيَّة

فلا والله لا أنساكِ حتى

إذا ما كانَ من نفسي الضحية

كتبتُ رثاءها بمدادِ نفسي

وأدعو خالقي ربَّ البرية

بأمنٍ عندَ وحشتِها وعفوٍ

وأنسٍ ليسَ يتركُها خليَّة

ونورٍ مثلما ضاءتْ قلوبًا

بطلتِها البسيمةِ والبهية

ورغمْ مرارةِ التوديعِ إنّا

نودِّعُها، وأنفُسنُا رضيّة