لم تُبصرِ العينُ من ماضٍ ومن آتِ
شيئاً ألذَّ لها من قَادمٍ آتِ
ليلاً إلى والهٍ ظامٍ يُعدُّ له
من التَّحياتِ حسَّانُ التَّحيات
ومن سرورٍ وترحيبٍ وتهنئةٍ
ما لو تجسَّمَ أزرى بالسماوات
رمتْ به مُلئت أرجاؤُها مطراً
تيهٌ لتيهٍ ومَوْماةٌ لموماة
من بعد ما أذعنتْ شُمُّ الأنوف له
من قُطر «شِنْقيِطَ» أرباب المكانات
فجاز كلَّ مصونٍ من ذخائرهم
حتَّى الجيادَ ومُلتَفَّ الحديقات
حتى ألمَّ بنا وهْنًا ينُصُّ به
مُحيي اللُّبانات من موتَى اللُّبانات
عَرَكْرَكٌ عَرِقُ الْمِقَدِّ ليس له
عند المجاراة نِدٌّ في المجاراة
فالحَزْنُ يجعله سهلاً يمرّ به
ويجعل الميلَ خُطْواتٍ قليلات
من صَوْبِ «وادانَ»َ يطوي الأرضَ معتسفاً
من الموامي طويلاتٍ عريضات
يُجاذب الممتطي متنَ الزمام إذا
أودى النجيباتِ أرقالُ النجيبات
فالله يجزيه عنا خيرَ ما جُزيت
بناتُ «سيرٍ أتت بما به آتِ
آت بأفضل أهل الفضل من ثبتت
له الولاية من أرث النبوءات
إنسان مقلة هذا العصر واحده
سمْح السجية وضَّاح الخفيَّات
ظلٌّ ظليل لضاحٍ يستظل به
وفي الدجنات مصباح الدجنات
وبسط كف يحاكي الوبل صيِّبه
إذا اشتكت محلها أهل السماحات
ما زال منذ صباه يستظل به
من في البدايات من أهل النهايات
والله بارك في عين الكمال وفي
ما الله موليه من ماض ومن آت