مِن رُبَا كَوكَبانَ يَومًا أَطَلَّتْ
رَبةُ الشِّعرِ والجَمَالِ النَّديَّه
بَعثتْ في الوجودِ حُسنًا نَقِيًّا
في نُفوسٍ من الهُمومِ نقيَّه
عَانَقتْ فِي سُموِّها كُلَّ عَذبٍ
فاستَحَالتْ عُذوبَة وسَجِيَّه
هَاهُنا صُحبةٌ مِن الُّلطفِ جَاءت
عِطرُها الذَّوقُ؛ والأَمانِي الطَّريَّه
نَادَمتْ، لاطَفَتْ، تَملَّتْ، تَحلَّتْ
زِينةَ الودِّ بالصِّفاتِ البَهيَّه
فَسَرَى سِرُّها مَع الحُبِّ يَهدي
مَجلسَ الأُنسِ بَاقةً أريحيَّه
وأَتَى الأَخفشُ البَدِيعُ يُغنِّي
أُغنِيَاتٍ بَدِيعَةً أَخفَشِيَّه
هكذا؛ هكذا الحَياةُ فَغنُّوا
مِثلَنَا، وانعموا بهذي الهَديَّه
أَطلِقوا النَّفسَ من سُكونٍ وَقَيدٍ
واجعلوها إلى المَعَالي مَطيَّه
ليسَ فِي العُمرِ غيرُ لَحظةِ حُبٍّ
فاغنَمُوها فِي بُكرَةٍ أَو عَشِيَّه
واتركوا الهمَّ لِلحَيَارَى وَهيَّا
نَشرَبُ السُّعْدَ فِي كُؤُوسٍ هَنِيَّه