إنما مَوْتتي كإطلاق أَسْري
حيث إني لرحمة الله أسْري
إن أكدارَ هذه الدار يتلو
بعضُها بعضَها كأمواج بحرِ
ألِفَتْ أنفسُ البَرِيّة أجسا
مًا، ودنيا قد فارقتْها بحبر
هُمُ فيها مثلُ الأجنّة في الأر
حامِ، يُستخرجون منها بقَسْر
وهي كالفُلْك قد أُعِدّ لنقلٍ
أو هي الجسر قد أعدّ لعَبْر
أَنِسَ الغافلون فيها وأُنْسوا
أنها لا تكون دار مَقرّ
لو درى الغافلون فيها بقاءً
أيقنوا أنهم بأعظم خُسْر
هي دار السلام ما تشتهي الأن
فُسُ فيها من كل خيرٍ وبِرّ
لا يملّ الإنسانُ فيها مقامًا
إذ تخلّت من كل شرٍّ وضُرّ