عَليكَ.. وأَنتَ أَكرَمُ مِن سَلامِي
وعَنكَ وأَنتَ أَكبَرُ مِن كَلامِي
ومِنكَ وأَنتَ لي كافٌ ولامٌ
أَفِرُّ إليهِ مِن كافي ولَامِي
ونَحوَكَ يا حَبيبُ وأَنتَ أسمى
مِن القَلَقِ المُجَدِّفِ في الظلامِ
إليكَ إليكَ يا وَطَني وإلَّا
فَبُعدًا لِلنُّعوتِ ولِلأَسامِي
إِليكَ وأَنتَ أَقربُ مِن عُيُوني
إِليك وأَنتَ أبعَدُ مِن مَنامِي
إِليكَ وأَنتَ تَشهَقُ في ضُلُوعِي
إِليكَ وأَنتَ تَنفُخُ في عِظامِي
إِليكَ وأَنتَ تُنكِرُنِي وتَفنَى
حَنينًا لِلزَّعِيمِ ولِلإمامِ
إليكَ وأَنتَ تَترُكُنِي وَحيدًا
فَلا أَدري وَرَائِي مِن أَمَامي
أُفتّشُ عنكَ في مُقَلِ الضحايا
وفي قَلَقِ الترقُّبِ والزِّحَامِ
أَمُدُّ يَدِيْ إليكَ بِشَوقِ صَبٍّ
ولَهفَةِ جائعٍ وحَنينِ ظامِي
وأُقسِمُ أَنّ لي وَطَنًا سيأتي
لِيَجمَعَ ما تناثَرَ مِن حُطَامِي
أُقَلِّبُ في رَوَاهُ فَمي وكفِّي
كأني ظامئٌ مِن أَلفِ عامِ
وأَلْعَنُ كُلَّ مَن جَعَلُوهُ نَهْبًا
بلا حَرَمٍ لِأَولادِ الحَرَامِ
وأَعبُرُ لُجَّةَ الرِّيح التي لم
تَزِدني غَيرَ صِدقِي بالتِزامي
وأَفتَحُ لِلحَيَاةِ يَدِي ورُوحي
وأَهمِسُ لِلتي في القَلبِ: نامِي
وأَنثُرُ أحرُفِي في الجَمرِ حتّى
يَضَوعَ المِسكُ مِن جِيَفِ النظامِ