عَليَّ مِنكَ مَلامُ!
ولِي عليكَ سَلامُ
أَنا وأَنتَ جراحٌ
عَذَابُهُنَّ غَرَامُ
أَمَامُهُنَّ وَراءٌ
وَرَاؤهُنَّ أَمَامُ
وأَمنُهُنَّ حُرُوبٌ
معَ الصَّلاةِ تُقامُ
فَثَورةٌ وحِوارٌ
وهُدنةٌ وخِصامُ
تَصَادُمٌ ولِجانٌ
تَوَافُقٌ وصِدامُ
فلا الحُروبُ حُروبٌ
ولا الوِئامُ وِئامُ
ولا السُّقوطُ رَحيلٌ
ولا الرُّجوعُ نِظامُ
ولا الرَّئيسُ رَئيسٌ
ولا الإِمامُ إِمامُ
فكَيفَ أَجمَعُ نَفسي
وبالبلادِ فِصَامُ!
تَلُومُنِي لِشُرُودِي!
وهَل عَليهِ كلامُ؟!
أَنا أُحِبُّكَ لكنْ
نَفَى المَقَالَ مَقَامُ
نَفَى الرَّنينَ أَنينٌ
نَفَى الحَنينَ ظَلامُ
أَكَادُ عَنكَ أُغنّي
ولِلحُرُوفِ لِجَامُ!
أَنا أُحِبُّكَ لكنْ
متى سَيُقبلُ عامُ
بهِ سَأَبدَأُ شيئًا
فلا يُطِلُّ خِتامُ
ولا يَنُوحُ يَتيمٌ
ولا يَلوحُ حُطامُ
متى سيُقبلُ شَهرٌ
على يَدَيهِ حَمَامُ
وليس فيهِ زِحامٌ
ولا عليهِ حِزامٌ
ولا لَدَيهِ شُجونٌ
حَلالُهُنَّ حَرامُ
أَنا أُحِبُّكَ لكنْ
على الفؤادِ رُكَامُ
فهل سَيُقبلُ يَومٌ
وبي إِليكَ هُيَامُ
وما عَلَيَّ هُمُومٌ
كَأَنهنَّ غَمَامُ
ولا عُيونُ جياعٍ
إِذا طَعِمتُكَ قامُوا
أَنا أُحِبُّكَ لكنْ
متى البلادُ تَنَامُ