قد غادر الشعراء نبض قصيدهم
لغة البيان تفوح منها عاطرة
غابت كأنسام الربيع حمامة
وقصيدها يبكي الدروب العاثرة
هي نبضة وحروفها تحكي الهوى
وبحورها ثكلى تودع حائرة
خنساء ثكلى والرزايا ثوبها
في شعرها موت يشق الخاصرة
أشعارها جابت بلاد العرب من
يمن الى بغداد حتى القاهرة
يجتاحها وجع اليتامى والنوى
وتموت شوقا والجراح مكابرة
هي ابنة الأشعار توأمها الندى
هي درة بين اللآلئ نادرة
يا نبضة في الصدر أوجعك الردى
واختار من بين الحمائم طائرة
حتى النوارس هاجرت موجوعة
والنبض ينزف كالجراح الغائرة
بكت الشوارع والسماء شجية
دارت على دنيا الحبيب الدائرة
هذا فراق فيه نندب حظنا
والنهر يبكي والضفاف مسافرة
فلتبكها ديرَ الهوى هي نخلة
هي نجمة كانت بليلك زائرة
بكت النيازك والشموس تودعت
حتى أمير الشعر يرثي شاعرة