أشتاقُ وصل أحبتي وأداري
حذرَ الزمانِ واصطلي بقراري
ماسوا شموساً في سماء خواطري
كانوا كمثل كواكبٍ بمداري
برحيلهم مسخوا ظلام تغربي
رحلوا بعيدا في متاه مسارِ
يا ليتهم عرفوا توجّع آهتي
وظلالهم ظلت بصمت دياري
ما انفك يروي للصوامع قصةً
لأريكةٍ وحديقةٍ وجدارِ
ما زال يمطرني شعاع توهجٍ
شعري وثوبي معصمي وسواري
فهناك بعض من بقايا شمعةٍ
كانت تضيء سعيدة بجواري
وهناك بعضٌ من بقايا ضحكة
أبداً ترنُّ فتنتشي أشعاري
يا طيب عطرٍ من رؤاهم لم يزل
ملء العروق برقة ٍ ونضارِِ
فأنا هنا وأنا هناك تعددت
مني الخطا وتفرقت آثاري
قد كنت في زمن أميرة لحظتي
يشدو الهوى بقصائدي ومزاري
يا ويح قلبي كم أسى بفراقهم
حاولت صبرا فاحترقت بناري