ضيعتني عمدا كأنك قاتلي
ورسمت درب تنهدي وهواني
وأجدتَ في ترتيل بعدك والنوى
إذ جئتني أقسمت لن تنساني
لم يبق لي عمر لأهدره على
حبٍّ تثاءب قد مضى بثوان
الصمت أرقني وأقض مخدعي
والبوح أقلقني وشد لساني
لن يرجع العطار بعض طفولتي
لا لن ينير إذا ادلهمَّ زماني
قد كنت من زمن أميرتك التي
تزدان من عرشٍ ومن تيجان ِ
أنا لا أسامح في انتقاض العهد
إذ لأحبتي وزنٌ وشأنٌ ثانِ
ياسيدي أنا لاأسامح كالمسيحِ
أديرُ وجهي للذي أبكاني
أنا لست بعضاً من نسائك سيدي
لانستوي في كفّةِ الميزان ِ
آه على حكم الزمان وغدره
كم أسرفوا في البعد والهجران
دع قصة الحب القديمة وانسها
شؤماً غدتْ كالبوم والغربان
أنا ليس عندي حيلةٌ ياسيدي
الصمت حاصر قلعتي وسباني
ارحم غروري بالهوى ضيعت
قافيتي بهِ وتكسرت أوزاني
وأرى الأحبة كالذئاب تجمعوا
نكثوا العهود أصابني هذياني
وأرح فؤادك من غرامي وانسَهُ
عمدا جهلت مكانتي ومكاني
أسرفت في هجري ووأد رسائلي
وفشلت بالتعبير والكتمان
أسرفت في هجر الأحبة عامداً
دُمْ صامتاً وفصاحتي بلساني