تخطَّ إلى المحتوى

لن تستطيعي وإن أحببتني صبرا

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

لن تستطيعي وإنْ أحببتِني صَبرا

دربي الحياةُ، وحظِّي في الهَوى العُسرى

نَهري.. وَيَجري على سِيچا الرّياحِ، غدا

إذ مَسَّهُ عَجَمٌ لا يَذكُرُ المَجرى

ويلاهُ إِنْ صرخَتْ في اللَّحدِ قَافيتي

والويلُ لَو خُنِقَتْ في مَهْدِها الذِّكْرى!

نارانِ؛ كتمُ الهوى نارٌ تُؤجِّجُهُ،

والاعترافُ لِمَنْ لَمْ يَرعَهُ أُخرى

كِذْبُ الفؤادِ زُهورُ الشّوقِ إذ نَبَتَتْ

في غيرِ مَوْعِدِها وَاغتَالَتِ البِزْرَا

هيهات تَبقى إذا ما غُربةٌ عَصَفَتْ

عَقْلُ الفُؤادِ سَيعصي حِينَها أَمْرا

خَرقُ السّفينةِ قَد يَبدُو لِجَاهِلةٍ

لا تُتْقِنُ الغَوصَ فِي لُجِّ الهَوى إِمْرا

وَالغَارِقُونَ على أَشْكَالِهمْ وَقَعُوا

والمَوجُ يُدْني لَهُمْ آجَالَهُم.. بُشْرى!

لن تستطيعي.. والاستِرسالُ في حُلُمٍ

تُمسِي عَوَاقِبُهُ إِمّا نُفِقْ قَهْرا

في داخلي وَلدٌ تَرعَينَهُ، وَأَنَا

أسَعَى لِمَصْرَعِ ما في داخلي دَهْرا

يَلهو بِلا هَدَفٍ كالطِّيرِ إذ نَفَشَتْ

في الرَّبْعِ حِينَ خَلَتْ سَاحَاتُهُ عَصْرا

والمَوتُ مُنتَبِهٌ لَمْ تُلْهِهِ سِنَةٌ

ما ضَرَّهُ مَنْ رَأى مَوتَ الفَتَى نُكرا

لَو أَنَّ لِلشَّوقِ مِنْ فَوْحٍ يُبَلِّغُهُ!

شَوقي سَيملأُلَو أَطلالَها عِطرا

لَن تَستطيعي.. وهذا مُنتَهى أَمَلي

لن يُنبِتَ الحُبُّ في غُصْنِ الشِّتَا زَهْرا

بَيني وَبَينكِ كَمْ مِنْ حَائطٍ هَرِمٍ

قُومِي نُقَوِّمُها كي تُبصِري الفَجرا

لا، لَن أكونَ لَكِ الكَنزَ الّذي نَبَشَتْ

كَفَّا فُؤادِكِ عَنْ أنوارِهِ تَتَرا

هذا فراقُ أمانٍ.. لا انتِظارَ غدًا

قَد يُطلقُ الدَّهرُ مِن أَسرَارِهِ أَسرَى

سَأفرِشُ الصَّدرَ كَهْفًا كي تَبيتَ بِهِ

بَعضُ الحَكَايَا الّتي كَمْ أَزَّتِ الصَّدرا