تخطَّ إلى المحتوى

ما للمجوس وما لأمة أحمد

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

ما للمَجُوسِ وما لأُمَّةِ أَحْمَدِ

حِقْدٌ تَفَشَّى في قُلُوبِ الحُسَّدِ

نارُ العِداءِ وفَيْحُها في صَدْرِهمْ

لَبِسوا العِمامَةَ من فَحِيحٍ أَسْوَدِ

قَدْ أَتْرعُوا للمَكْرِ كُلَّ خِزانةٍ

يا وَيْلَهُمْ إِنْ حانَ يَوْمُ المَوْعِدِ

صَبَغُوا أَديمَ الأَرْضِ من أَحْقادِهمْ

وبَنَوْا لَنا في الثَّأْرِ أَعْلَى مَرْقَدِ

قد سَعَّروا غَيْظَ القُلوبِ وحُنْقَها

لن يَحْصَدوا إلاَّ سَعيرَ المَوْقِدِ

ستَطالُهُمْ أَسْيَافُنا مَهْما بَغَوْا

والقادِسيَّةُ مَوْعِدٌ للمُعْتِدِي

دَخَلُوا مَدائِنَ أَهْلِنا في غَفْلةٍ

لم يَتْركُوا للسِّلْمِ بَعْضَ المَوْرِدِ

هَتَكُوا الحَرائِرَ واسْتَباحُوا أَرْضَنا

في خِسَّةٍ ونَذَالةٍ لم تُعْهَدِ

يا آَلَ سَاسَانٍ وكِسْرَى حَسْبُكُمْ

مِنْ خالدٍ ما قَدْ لَقِيتُمْ من يَدِ

بَغْدادُ يا أُمَّ العُروبَةِ والنَّدَى

يا بِنْتَ مَنْصورٍ وبِنْتَ العَسْجدِ

قَدْ أُدْمِيَتْ عَيْنِي وأَنْتِ صَرِيعَةٌ

في قَبْضَةِ الباغِي بأَقْبَحِ مَشْهدِ

لا لَنْ يَطُولَ الأَسْرُ يا بَغْدادَنا

يا أُخْتَ هارُونٍ وأَجْمَل مَقْصِدِ

أَرْضُ العِراقِ مَناهِلٌ ومَراتِعٌ

للتَّابِعِين وكُلِّ حُرٍّ مُهْتِدِي

وأُميَّةٌ أَجْدَادُنا سادُوا الدُّنَى

وبآلِ عَبَّاسٍ جَمِيعاً نَقْتدي

نَسْلُ العُرُوبَةِ نَسْلُ كُلِّ صَحابَةٍ

وبِنُورِهِمْ نَهَلَتْ قُلوبُ الوُرَّدِ

سَجَدَتْ جِباهُ المسلمين لخالِقٍ

ولغَيْرهِ جَبهَاتهُمْ لم تَسْجُدِ

سيَعودُ دِينُ اللهِ يَحْكمُ أَرْضَنا

وعَلَيْهِ تاجُ نَبيِّنا المتفرِّدِ

في أَرْضِنا سِرُّ البُطولةِ قابِعٌ

لا لَنْ تَكونَ لفاجرٍ ومُعَرْبِدِ

والشَّامُ مَقْبرةُ الغُزاةِ وحَتْفُهُم

هِيَ شامَةُ المَجْدِ الرَّفيعِ الأَوْحَدِ

في عَيْنِ جالوتٍ أَخَذْنا ثَأْرَنا

لا تَنْسَ حِطِّيناً بيَوْمٍ أَسْعَدِ

أَلْقِ السَّلامَ لخالدٍ ورِفاقِهِ

وأَبِي عُبَيْدَة جَدِّنا والسَّيِّدِ

وصَلاحُ دِينٍ فارِسٌ بَلغَ المُنَى

مَنْ مِثْلُهُ في رِفْعَةٍ أو سُؤْدِدِ

لَنْ يَخْطفَ الغاياتِ إلاَّ مَجْدُنا

فلتَشْهَدي يا أُمَّتي وَلْتُسْعَدي

وسنَرْفَعُ الرَّاياتِ تَمْلأ أُفْقَنا

في مَوْسِم النَّصْرِ العَظِيمِ الأَجْوَدِ