صَمَتَ الحَنِينُ بدَوْحةِ الأَحْبابِ
وبَدَا اللِّقاءُ كظَامِئٍ لسَحَابِ
وتَدَثَّرَتْ عِطْراً مَطَالِعُ صُحْبةٍ
تَشْدُو بوُدٍّ بَعْدَ طُولِ غَيَابِ
سَعْدُ السُّعُودِ بَدا لَنَا مُتَلَهِّفاً
وجَمِيلُ قَوْلِهِ كالسَّنا الخَلاَّبِ
ومُحَمَّدٌ في أُنْسِهِ مَعْزوفةٌ
تَجْلي الهُمُومَ بخفَّةِ التَّرْحابِ
أمَّا غِيَاثُ فَمَنْبَعٌ لرَزَانَةٍ
رَضِعَ العَلُومَ بوَاسِعِ الأَبْوَابِ
وأَبُو رَسُولٍ أَحْمدٌ في وَسْطِنا
مَلأَ المَكانَ بظُرْفِهِ المُنْسَابِ
أَكْرِمْ بعَمارٍ كَذا بمُحَمَّدٍ
وبكلِّ حامِلِ حِكْمَةٍ وكِتَابِ
ولباسلٍ أُهْدِي السَّلامَ مُعَطَّراً
من كلِّ زَهْرٍ في رُبَى الأَطْيَابِ
وإذا نَسِيتُ فَمَا أَرانِي ناسِيَاً
خَيْرَ الرِّفاقِ وأَنْبَلَ الأَصْحَابِ
جَمْعٌ كَريمٌ لا تَفَرَّقَ شَمْلهُ
قَطْرُ النَّدى من صَفْوَةِ الأَنْسَابِ