تخطَّ إلى المحتوى

لهفي على زمن مضى إن يفتخر

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

لهفي على زمنٍ مضى إن يَفتخرْ

فيه الفتى بالحق لما يُخْذَلِ

يا منكرًا فخري عليَّ مقبّحا

من جهله فخري بما عَلِمَ العلي

إن كنت تزعم صدق ما قد قلته

فأجب بأصدق ما يقال وأجمل

أو كنت تزعم قُبْحَهُ فالمصطفى

بذّ الورى، أعقِلْتَ أم لم تعقل

أم قد جهلت خطاب طه ثابتًا

كي ما يجيب «عطاردٌ» في محفل

وسليله «حسّان» حين أجابهم

«للزبرقان» إجابةَ المستعجل

فسقى النبي وصحبه من فخرهم

كأسًا ألذَّ من الرحيق السلسل

قد كان في خير الورى لي أسوةٌ

والآل والصَّحب الكرامِ الكُمَّل

إني افَتخرت لكون قومي استحسنوا

كذبًا عليَّ بكل داءٍ معضل

وتجاهلوا أمري وقد كنت امرأً

لو أنصفوه مثله لم يجهل

إنّي - إذا جهلوا - الحليمُ وإنني

- إنْ أنتمي - نفس المعمِّ المخْوَل

وأنا الذي مهما تكاسل فِتْيَةٌ

عن نيل محمدةٍ غَلَتْ لم أكسل

وأنا المجيبُ إذا دعا ذو فاقَةٍ

صَوْتَ الضّعيفِ المستغيثِ المرْمل

وأنا الأبيُّ إذا دعيت لسيّءٍ

وأنا المطيع إذا دُعيتُ لأجهل

ولقد هجا قومي مرارًا بعضهم

من بعد قصدي بالهجاء المقْبل

فسكتُّ عن شأن الهجاء إذا انثنى

وجعلت من يهجو كأنْ لم يفعل

وتركتُهُ للمنع شرعًا تارةً

ولقبحِهِ في الطبع إن لم يحظل

فعَدَوا عليَّ بجدِّهم وعدَوا على

قومي ومولايَ الأحمِّ الأمثل

فردَدْتُ عن قومي الهِجاءَ ولم يَفِهْ

بالهجْوِ للهاجين منهم مقولي

ولقد علمت شؤونهم وأنفت عن

ذكْر الخنا لتكرُّمٍ وتفضُّل

صلى الإله على النبي محمدٍ

أضعاف قَطْرِ الواكفات الهُطّل

والآل معْ أصحابه ما باشرتْ

زهر الرُّبا ريح الصَّبا والشمأل