تخطَّ إلى المحتوى

أضنى الحبيب بلينه ومسائه

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

أضنى الحبيبُ بلينه ومسائِهِ

قلبي وهجْر صباحِهِ ومسائِهِ

يُبْدي ليرأب لِين قَوْلٍ كُلَّما

أثأى عليّ بهجره ومسائه

إنْ لان رمتُ وداده وجعلتُهُ

دون الورى لأكون من جلسائه

ويريبني ضد الصدود وسبّه

إياي بين رجاله ونسائه

مستحسنًا ما قال مفتخرًا به

إذ في السّباب سرورُ مَن بإزائه

يضني الفؤادَ بقيله وإذا جفا

يومًا جعلتُ الحلمَ عينَ جزائه

فيعيبني بين الورى مستهزئًا

ليذلّني في النّاس باستهزائه

ويبشُّ في وجهي بشاشةَ كاذبٍ

طورًا لينسيني عذاب جفائه

ولقد صفحت وقد علمت بغشّه

عنه لِيُبْدِلَ جفوه بصفائه

فعدا عليَّ وزاده أن راءني

متغافلاً عن ظلمه وعدائه

وإذا بسطت له يد الزُّلْفى نأى

عنّي بجانب وَصْلِهِ ورضائه

يا ليت شعري ما الذي أغراه بي

بعد التّصامُمِ عن أليم هجائه؟

ولقد طلبت إخاءه فوجدْتُهُ

لمس الثريا دون نَيْل إخائه

آهٍ لمبتهلٍ أصاب فؤاده

من كان عين دوائه أودائه

وبدائه عفوًا يجود ولم يَجُدْ

- أنْ رامَهُ لدوائه - بدوائه

يجزي ببغضته الودادَ وإن يَرُمْ

منه الدنوَّ ازداد في إقصائه

والوصل يجزي بالقطيعة والجفا

والغدر يجعله مكان وفائه

ويغيظه ذكْر المتيّم منزلاً

أبلى الإله جديدَهُ بقضائه

طَلَلٌ تأبّدَ بعدما ألوَى به

صَرْفُ الزّمان بقومه وسمائه

طَللٌ غدا مأوى النّعام ووحشهِ

عاناتِهِ وصوارِه وظبائه

باض النعام برمله وغدا به

للوحش تطوافٌ على أطلائه

مَغْنَى به عهد المتيّم قبل ما

ترك النعام البيض في أنقائه

أحوى أخا حورٍ أحمّ هو المنى

يَسْبي القلوبَ بلحظِهِ وبهائه

وبخدِّه وبقدِّه وتأوُّدٍ

وتودُّدٍ يبديه عند بهائه