شاب الرفاق وأركنوا لوقارهم
وبقيت طفلا من رفاقي ساخرا
ما فيّ منهم غير شعر أبيض
تلقى وضعفا وانحناء كاسرا
وعدلت عن حمل العصا كيلا أقي
م لشيبتي بيدي دليلا ظاهرا
الشيب موت كيف أرضى ميتتي
أو كيف أقبل حكم قتلي صاغرا
أنا لست معترفا بشيب فاضح
مهما أقام من النحول أمائرا
واذا تقيم أدلة شيخوختي
أنكرتهن وإن دعيت مكابرا
بالشيب آمن رفقتي أما أنا
فبقيت دونهم بشيبي كافرا
يا ليت شعري من سيصبح رابحاً
منا ومن منا سيصبح خاسرا
هم ينكروني ان عرضت كأننا
لم نقض دهر بالملاهي عامرا
إنا تعاهدنا على مرح الصبا
غدروا بعهدهم ولم أك غادرا