تَبْكِيْ إحدَانَا مِنْ رَجُلٍ
قََدْ كَانَ لِعَيْنيْهَا السُّكَان
وَلَكَمْ سَعِدَتْ بمَحَبَّتِهِ
وَتمَنََّتْ أنْ تُلْغَى الأزْمَانْ
ولَكَمْ عَشِقَتْ فيهِ عُنْفَا
ولَكَمْ رَكَعَتْ عِنْدَ السُّلْطَانْ
وأحَبَّتْ كُلَّ مَحَاسِنِهِ
وَمَسَاوِئِهِ دُوْنَ الهِجْرَانْ
واليَوْمَ تَفَرَّ قَ مَنْ يَهْوَى
وَتَشَقَّقَ بالْكُرْهِ الصَّدْ رَانْ
مَلأَ تْ حَوَّاءُ مَدَامِعَهَا
وَتَجَرَّدَ للْحَرْبِ السَّيْفانْ
هِيَ بالحِرْمَانِ تُقَاتِلُهُ
ويُقَاتِلُهَا مِنْ فَوْقِ حُصَانْ
هرَبَتْ مِنْه جَاءَ تْ تَشْكُوْ
أوْجَاعَا مِنْ وَحْيِّ الْْهِجْرَانْ
فَتَلُوْمُ بآدَمَ أفْكَارَا
كَانَتْ بالأَمْسِ لَهَا المِيْزَانْ
آهٍ كَمْ أشْقَى سَيِِّدَتِيْ
فِيْ شِعْرِ المَرْأةِ حِيْنَ تُهَانْ
تَسْتصْغِرُ هَاجِرَهَا حِيْنَا
وَتَهِيْبُ بعِزَّ تِهِ أحْيَانْ
تَبْكِيْ والسَّيْلُ بهَا جَرْفٌ
تَسْتَجْدِيْ بالذّلِّ السَّجَّان
هُجِرَتْ فَاشْتَدَّ الحِقْدُ بهَا
كُرْهَا بالوَالِدِ والإخْوَانْ
لِتَقُصَّ جُذُ وْرَ مَحَبَّتِنَا
وَتُؤَجِّجَ بالحِقْدِ النِّيْرَانْ
وَتُوَلِّدَ فيْنَا أحْزَانَا
تَتَفَجَّرُ مِنْ نَارِ الأضْغَانْ
جَبَّارٌ آدَمُ لا يَأبَهْ
أتُرَاهُ قَدْ صُمَّ الآذانْ؟
أمْ ذاكَ الصَّمْتُ لَهُ شَأنٌ
إنْ يَظْهَرْ شُقَّ بهِ القَلْبَانْ؟!!
فلِمَنْ تبْكيْ ولِمَنْ تَشْكُوْ
والذلُّ بدَ معَتِهَا ألوَانْ؟
تَبْكيْ بعَويْلٍ يُخْجلُنِي
مِنْ نَفْسِي مِنْ صَفْوِ الوِجْدَانْ
وَيطوِّقُ سِحْرَ رَوَابيْنَا
بالَليْلِ الأسْوَدِ والغُرْبَان
إنِّيْ أنْثَى لَكِنَّ الدَّمْ
عَ أُجَافِيْهِ رُغْمَ الأحْزَانْ
وَضَمِيْرُ الوَعْيِّ يُعَلِّمُنِي
مَا يُطْفِيءُ فِيْ الْقَلْبِ النِّيْرَانْ
فأنا مَخْلُوْقٌ أبْدَعَهُ
رَبُّ عَلامٌ بالإنْسَانْ
وَيقُوْلُ بوَحْيٍّ يُنْقِذُ نِي
مِنْ ظُلْمِ النَّفْسِ مِنَ العِصْيَانْ
إنَّ الإسْرَافَ بمَا نَهْوَى
مَا كَانَ سِوَى سَوْطِ السَّجَّانْ
فَلْتَمْسَحْ إحْدَانَا دَمْعَا
وَلتُبْعِدْ أفْكَارَ الشََّيْطَانْ
مَنْ أخْرَجَنَا مِنْ جَنَّتِنَا
سَيَظَلُّ بهِ صَوْتُ الطُّغْيَانْ
سَيَظَلُّ يُحِيْكُ لَنَا فِتَنَا
لنَعِيْشَ بخَوفٍ دُوْنَ أمَانْ
فَيَقُوْلُ بهَمْسِ وَسَاوِسِهِ
إنَّ الآبَاءَ هُمُ السُّجَانْ
فَتَثُوْرُ الأنْثَى نَاسِيَة
مَا جَاءَ بهِ نَصُّ القُرَآن
كُلُّ يَا أخْتُ لَهُ دَوْرٌ
والْرَّبُّ بهِ وَضَعَ المِيْزَانْ
فَالمَرَأةُ أمُّ غَالِيَةُ
وَشَقِيقَةُ زَهْرٍ فِي البُسْْْْتَانْ
وَرَفِيقَةُ دَ رْبٍ يَحْضُنُهَا
بالْدِّفْءِ وَلَمْ يَبْخَلْ بحَنَانْ
إنْ كَانَتْ قسْوَتُهُ يَوْمََا
خَوْفَا مِنْ شَرٍّ كَيْفَ يُدَانْ؟!
فالشَّرُّ يُحِيطُ بنَا مَوْجَا
كَيْ يَسْلُبَنَا كُلَّ الشِّطْآن
تَتَحَدَّى العُرْفَ بثَوْرَتِهَا
وَيَهُوْجُ يَمُوْجُ بهَا الطُّوْفَانْ
لا تَدرِيْ أنَّ مُحَرِّضَهَا
بالثَّوْرَةِ مفْتَرِسٌ وَجَبَانْ
يَتَقَرَّبُ مِنْهَا يَفْتِنُهَا
بكَلامٍ مَعْسُوْلٍ وَبَيَانْ
فَتَثُوْرُ تَثُوْرُ بلا وَعْيٍّ
وَتهُدُّ بثَوْرَتِهَا الأرْكَانْ
وَتُحَطِّمُ قَيْدَ أنُوْثَتِهَا
ليُحِيْطَ الذلُّ بهَا فَتُهَانْ
أخْتَاه إنَّك مَخْلُوْقٌ
إنسَانٌ بَلْ نَبْضُ الإنْسَانْ
كُوْنِيْ بالثَّوْرَةِ أخْلاقَا
وَسَلامَا يَنْشُدُهُ الرُّّبَّانْ
فالثَّوْرَةُ ليْسَتْ بصُرَاخٍ
وَمَقَالٍ تَكْتُبُهُ الأضَغَانْ
بَلْ وَعْيٌ فِيهِ أنُوْثَتُنَا
للطِّفْلِ أمَانٌ والأوَطَانْ
فَأنَا أُمُّ وَأرِيْدُ لأطْ
فَالِي عَيْشَا مِنْ غَيْرِ دُخَانْ
وأرِيْدُ جَلالَ مَحَبَّتِهِمْ
أنْ يَمْنَحَهُمْ عِزَّ الإيْمَانْ
وأخَافُ عَلَيْهِمْ مِنْ زَمَنٍ
غَدَّارٍ لا يَحْمِيْهِ ضَمَانْ
فَالبَحْرُ الهَادِيءُ إنْ يَغْضَبْ
غَرقَ الرُّكَابُ مَعَ الرُّبَانْ
إحْدَانَا كُونِيْ مَمْلَكَة
لا يَحْكُمُهَا إلا الإيْمَانْ
يَكْفِي أمَّتَنَا مَا تَلقَى
مِنْ سُمِّ العقربِ والثُّعْبَانْ