تخطَّ إلى المحتوى

أعبد الله إن لاقيت شرا

الوافر

٢٠ بيت

المتفرقات

أعَبْدَ اللهِ إنْ لاقيْتَ شَرَّا

وأبكتْكَ الحوادثُ والخطُوْبُ

وأصبحَ كلُّ ما ترجُوْهُ مُرَّا

وكلُّ الأرضِ يملأهُ النَّحِيْبُ

وصار الخطبُ إثرَ الخطبِ يَتْرَى

عليكَ وكلُّ حادِثةٍ تَنُوْبُ

تَيَقَّنْ أنَّ بعدَ العسرِ يسرَا

وأنّ اللهَ ذو فرَجٍ قرِيْبُ

وقل يا نفسُ صبرًا ثمّ صَبْرَا

لنا ربٌ كريمٌ لا يخِيْبُ

أرى في الصبرِ للمظلومِ خَيْرَا

وكلُّ موفقٍ فيهِ مُصِيْبُ

وإنَّ غياهبَ الأيّامِ قَسْرَا

ستذهَبُ ثمةَ الأرجا تطِيْبُ

ترقَّبْ في دياجي الدهر أَمْرَا

يحَارُ لوقَعْهِ اليومُ العصِيْبُ

فإنّ لنا وراءَ الليلِ فجرَا

وصبحًا ليس يحجبُهُ غُرُوبُ

فَسَوفَ تَرَى معَ الأيامِ صبحًا

لنا مِنْ ريحِ مطلعِهِ هبُوُبُ

فَعِشْ متفائلًا ما دُمتَ حيًّا

فما باليأسِ تنْفْرِجُ الكرُوبُ

ولا باليأسِ تُرْجَى أيُّ بُشْرَى

فكم باليأسِ قد ماتتْ قلوبُ

وكم بالحُزنِ ذَاقَ لَظًا وَجَمْرَا

ولم يرَ قطّ عافيةً كئِيبُ

تراهُ يكابدُ الأحزانَ دهْرَا

يكادُ فؤادُهُ كمَدًا يذُوبُ

وكم بدوائِهِ نَثْرًا وشِعْرَا

كتَبْتُ وكم لَهُ وعَظَ الخَطِيبُ

لَعَلَّ النصحَ يُذْهِبُ عنكَ ضَرَّا

ويَسْلَمَ ذلك الصدرُ الرحِيبُ

وعَلَّكَ أنْ تَرَى عَبَقًا وعطْرَا

وطيبًا ليسَ أجْمَل مِنْهُ طيبُ

يفوحُ أرِيْجُهُ ذهبًا ودرَّا

أجَادَ بنَظْمِهِ اليومَ الأدِيبُ

فَزِدْنِي مِنْ بيَانِكَ قُلْتَ شَطْرَا

وفائدةً لها أَثَرٌ عَجِيبُ

وحَسْبُ المَرْءِ فائدةً وَذُخْرَا

بقولِ لكلِّ مُجتَهِدٍ نَصِيبُ