تُرانا لحزنٍ عليهم بكينا؟
أونّا بحزنٍ بكينا علينا؟
تُرانا أسينا لِمَا حلّ فيهم
أوَنّا لما حلّ فينا أسينا؟
بكينا الفراغَ الذي خَلّفوه لنا في الغيابْ
وخوفَ المحاجرِ ممّا تبدى لها من ضبابْ
ورُعبَ الحنين من الذكرياتْ
بكينا الشّتاتْ
وما يستبدُّ بنا من عذابْ
بكينا تَعَوُّدَنا أن يكونوا
لِنَغدوا حضوراً ويفنى الألمْ
وصرنا نخاف السراب وصرنا نخاف العدمْ
وتخشى انقطاعَ الهوا رئتَينا
ألم نتنفّسْ هواهم ألم؟!
ألم يلبَسونا بكلّ الفصول كَمِثلِ الثيابْ
ألم يُنبِتُوا سهلَ قلبي مريعاً بُعَيدَ اليبابْ
إذن:
ها.. لدينا دواعٍ.. دواعٍ لنبكي عليهم
ونبكي علينا