تخطَّ إلى المحتوى

النور والأشواق والوحي المحدث بالعبير

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

النور والأشواق والوحيُ المحدِّث بالعبيرْ

ورُؤَى الخلود تُظِلُّ بالرحمات أنحاءَ الضميرْ

وذرى المآذن شامخاتُ النور باليومِ الكبير

كذراعِ عملاقٍ تشمَّرَ للوعيد وللنذير

ويدي على القرطاس ترجف رجفةَ الأمل الكبير

فأُعيد شعري لا يرى غيرَ المخاوف والثُّبور

يا شعرُ أنت على المدى نبعُ الخواطر والشعور

فلكم تُحرِّكُ جلْمداً وتشقُّ عن جَدَثٍ قبور

ماذا دهاك؟ أدمعةٌ والفَرْحُ ينتظم الثغور!

فيمَ البكاءُ ويومُنا قد هام في زهرٍ ونور؟

كيف الغناءُ وفي مسا الإسراء أبحث عن صباحْ

وأدير وجهي نحو أُولى القبلتين أرى الجراح

وأرى النسور الشمَّ قد خفضتْ على ذلٍّ جناح

ويروح عامٌ بالأسى وحِمى الأماجد مُستباح

ويجيء عامٌ بعده ما إن أراح ولا استراح

ويظلّ شعبي للضياع مبعثراً فوق البطاح

يجثون في القيد الغَشومِ ويسمرون مع النُّواح

أعلامهم كفنُ الردى وطعامهم نَدْبُ الصياح

وخيامُهم ألَمٌ يضجُّ لهوله صَخَبُ الرياح

غرباءُ لا وطنٌ ولا علَمٌ ولا أملٌ مُتاح

نفسي فداكم إخوتي وغداً سينفلقُ الصباح

بالنورِ، بالفرحاتِ تسبح بالجماجم والسلاح

بالنار، بالثارات بالحقد المقدَّس حيث لاح