تخطَّ إلى المحتوى

أتأسى وأي شيء يؤسي

غير معروف

٢١ بيت

المتفرقات

أتأسَّى وأيُّ شيءٍ يؤسِّي؟

عِيلَ صبري وضقتُ ذرعًا بنفسي

ما ضياءُ النهار عندي بمُسلٍ

ودجى الليل بالهموم يُمسِّي

أدرِ الكأس يا نديمي شمالاً

جلَّ ذا الخطب عن نديمٍ وكأس

عيل صبري وضَلَّ عنِّيَ رشدي

وتحيَّرتُ بين طيشٍ وكيْس

لست أدري وليت لو كنت أدري

عن غرابٍ في الأرض يبحثُ رمسي

وغريبٌ وقوعُه في رُبا الدْ

دَوحِ وتَنعابُه برأس الدِّرفْس

كان بالأمس جائعًا يتمنَّى

لو يصيبُ الخبيثُ جيفةَ نجس

آهِ مَنْ لي وجذعةُ الأنف عارٌ

وعلى الحرّ لبس خزيٍ ولبس

صاحِ حدِّثْ عسى حديثك يُطفي

للَهيبٍ أفنى شَراسيفَ نفسي

أترى بارقًا يلوح سُهيلاً

هل سقى غيثُه مرابعَ أنسي؟

أم سحابٌ قد أخلف المزنُ راجي

هِ برجزٍ وصيّبٍ إثْرَ رجس؟

صاحِ بالله أين تلك الروابي؟

ما لها بُدِّلت بمحوٍ وطمس؟

قفْ بها نبْكِها معاهدَ صدقٍ

ولنقمْ مأتمًا بأعداد خمس

في طلولٍ كأنها وهم حسٍّ

وربوعٍ كأنها وحْيُ طرس

أختَ سعدٍ بالله لا تكتميني

أصدقيني الأخبارَ تفديك نفسي

أبِحُرٍّ صبوتِ أم بهجينٍ

أم بعبدٍ ولا هَنيتِ بعُرس؟

وبكم بعتِها ذخيرةَ قومٍ

ومن الغبن أن تباعَ بفَلس؟

خلَّفتها الأجدادُ كنزًا ثمينًا

باعهُ الوارثُ الخسيسُ ببخس

نام حامي الحمى بمَربضِه الوخْ

مِ وأجفانُ خصمِه غيرُ نُعْس

وعلى تلكم الجزيرةِ صاحتْ

مُعْوِلاتٍ يندبْنَ فرحةَ أمس

هتفتْ بالحياة خلسةَ وقتٍ

وزهَتْ في غلائلٍ من دمقس