أمسي ويومي وغدي
عصارةٌ من كبدي
أضمُّها في خافقي
فقلبها على يدي
يا فتنةَ العمر ويا
أحلى زهور البلدِ
يا نبعةَ العشرين، يا
حلمي، ويا فجر غدي
دَفنتُ في أمسي بقا
يا أملي المورَّد
فضجَّ بالآهة يو
مي أرقًا من سهد
يلعنُ أطياف الليا
لي ليتها لم تُولد
يلعنها يلعنُ ذك
راها لقلبٍ أجرد
ينفث ما تغلي به
أعماقه من حسَد
فوجدُه ضباب حل
مٍ قاتمٍ مبدَّد
وينتهي العام على
أنشودة المفتئد
يسير في الدرب بلا
معنىً كظل الوتد
يمجُّه الدرب أسًى
يا ليته لم يوجد
منتحبًا مضطربًا
مغتربًا بلا غد
فيستفيق من سبا
ت ليله المستعبد
ويلمح النور على
مخدعه المخضَّد
يكسّر القيد ويه
ذي بفراغٍ أجرد
يا أنت يا أنشودةَ ال
قُمريْ له تبغددي
آمنت باللحن الحزي
نِ الثائر المستشهد
يا نغمةَ الأيام يا
حبّي ويا شوقي الصَّدي
ترنّمي بحاضري
وأنشدي وغَرّدي
قد جفّتِ الدمعة في
هِ في فؤادٍ كمِدِ
ظمآنُ في غُلواه إن
زدته شوقًا يزِدِ
هيمان في ذكراه ذك
رى أمسه المورَّد
لا تعتبي بالكأس ه
ذي الكأس نبع المورد
لا تعبئي بالنار أن
ت النار هدَّت جسدي
فلي أنا البسمة يا
تحكي بقايا من غدي
يغازل الفجر هوىً
وفجرها لم يلد
هل صادها قلبي؟ بلى
شِباكه لم تصد
وينتهي العام على
أنشودة المفتئد
ويقطعُ الحبُّ بوع
دٍ حيث تنساه يدي