أطلال بابلَ أنت أم أطلالي؟
فلقد دفنتُ بخافقيك سؤالي
ولقد كتمتُ بناظريك مشاعري
فغفا الجواب وتاه في الأطلال
[يستوحي] منها من جنائنها المنى
فيذوب ملتاعًا مع الآمال
يتنسَّم الآهاتِ ينشق عطرها
ويعيش للحرف الجريح الغالي
طفقَتْ تحدثني السنون لواعجًا
وتردّد الأيام طيفَ خيالي
طفقَتْ تحدّثني تقول لأنت لي
حبي وقلبي والهوى ودلالي
عشرون زُمَّتْ ينتحبنَ بواكيًا
في ليل سارٍ تاه بين ليال
وسلونَه من بعد ما عرف الهوى
وتركْنَه يهذي بكم «موّال»
وتركنه للنار تحرقه ضنًى
فتزيد في آلامه وتُغالي
يتحسَّسُ الجرحَ الدفينَ لعله
يشفيه من أنَّات حبٍّ سال
ويعود يسأل كل أطلال الهوى
فصداه يعشق كل رسمٍ خال
ورؤاه تحلم بالجمال ودلّه
فلعاشقيه يموت كل جمال
أرقٌ يفتِّت مهجتي متدفقٌ
يهذي بحبّي والمنى والآل
فضبابُ أحلامي رواسبُ خَيْبَةٍ
خرساءَ تنطق فيك يا أطلالي
لا تكذبي فالمرءُ يُفني عمره
للذات بين الآه والآمال
لا تكذبي فلكم تعذَّب عاشقٌ
مِنْ كِلْمَةٍ سكرى ومن أقوال
مبحوحةَ الشِّريان مزَّقها البلى
تبغي التحرُّرَ منك من أغلال
مبحوحةً تهفو كقلب متيّمٍ
هتفت محاجره بلا أوشال
لا تكذبي إني رأيتكما هنا
في دفقة الأحلام بعد وصال