وَأَعْوَجَ مِنْ آلِ الصَّرِيحِ كَأَنَّهُ
بِذِي الشَّثِّ سِيدٌ آخِرَ اللَّيْل جائِعُ
بَغَى كَسْبَهُ أَطْرافَ لَيْلٍ كَأَنَّهُ
وَلَيْسَ بِهِ ظَلْعٌ مِنَ الْخَمْصِ ظالِعُ
فَلَمَّا أَباهُ الرِّزْقُ مِنْ كُلِّ وِجْهَةٍ
جُنُوبَ الْمَلا وَأَيْأَسَتْهُ الْمَطالِعُ
طَوَى نَفْسَهُ طَيَّ الْحَرِيرِ كَأَنَّهُ
حَوَى حَيَّةً فِي رَبْوَةٍ وَهْوَ جائِعُ
فَلَمَّا أَصابَتْ مَتْنَهُ الشَّمْسُ حَكَّهُ
بِأَعْصَلَ فِي جُذْمُورِهِ السُّمُّ ناقِعُ
وَقامَ فَأَقْعَى قاعِداً يُقْسِمُ الْمُنَى
رَجاءً وَمَطَّى صُلْبَهُ وَهْوَ قابِعُ
وَفَكَّكَ لَحْيَيْهِ فَلَمَّا تَعادَيا
صَأَى ثُمَّ وَلَّى وَالْبِلادُ بَلاقِعُ
وَهَمَّ بِأَمْرٍ ثُمَّ أَزْمَعَ غَيْرَهُ
وَإِنْ ضاقَ رِزْقٌ مَرَّةً فَهْوَ واسِعُ
وَعارَضَ أَطْرافَ الصَّبا فَكَأَنَّهُ
حُبابُ غَدِيرٍ هَزَّهُ الرِّيحُ راجِعُ