رَآنِي عَلَى ما بِي عُمَيْلَةُ فَاشْتَكَى
إِلَى مالِهِ حالِي أَسَرَّ كَما جَهَرْ
دَعانِي فَآسانِي وَلَوْ ضَنَّ لَمْ أَلُمْ
عَلَى حِينَ لا بَدوٌ يُرَجَّى وَلا حَضَرْ
فَقُلْتُ لَهُ خَيْراً وَأَثْنَيْتُ فِعْلَهُ
وَأَوْفاكَ ما أَبْلَيْتَ مَنْ ذَمَّ أَوْ شَكَرْ
وَلَمَّا رَأَى الْمَجْدَ اسْتُعِيرَتْ ثِيابُهُ
تَرَدّى رِداءً سابِغَ الذَّيْلِ وَاتَّزَرْ
غُلامٌ رَماهُ اللهُ بِالْخَيْرِ مُقْبِلاً
لَهُ سِيمِياءٌ لا تَشُقُّ عَلَى الْبَصَرْ
كَأَنَّ الثُّرَيَّا عُلِّقَتْ فَوْقَ نَحْرِهِ
وَفِي أَنْفِهِ الشِّعْرَى وَفِي خَدِّهِ الْقَمَرْ
إِذا قِيلَتِ الْعَوْراءُ أَغْضَى كَأَنَّهُ
ذَلِيلٌ بِلا ذُلٍّ وَلَوْ شاءَ لَانْتَصَرْ