تخطَّ إلى المحتوى

الخبب

٩٠ بيت

المتفرقات

بِسمِ اللهْ

مِن عبدِ الله إلى عمرَ الفاروقِ

سلامُ اللهِ عليكُمْ...

أمَّا بعدْ... ،

فبينَ يديكَ كتابٌ منْ عبدٍ...

لا يَفهمُ شيئاً في التَّاريخِ

سوَى الإنسَانْ

لا يَفهمُ لغةَ السَّاسَةِ...

أو سِحرَ التِّيجَانْ

لا يَجلسُ بعدَ العصرِ

ليسْمعَ أغنياتِ "الوطنيَّةْ"

لكنْ... لا يجهلُ مَعنىَ الحُريَّةْ!!!

يعرفُ أنَّ الحُبَّ

وَثيقةُ سِلمٍ أبَديَّةْ

يَعرفُ أنَّ سَلامَ العالم...

ليسَ شُيوخاً...

تَملأُ شَاشَاتِ التلفازِ

وتَصرِيحاتِ المُؤتمراتِ الصَّحفيَّةْ

بَينَ يديكَ كتابٌ

يَشهدُ أن الحُبَّ لدَينَا ضَيفٌ

لا يأتي إلا في حُللٍ رَسمِيَّةْ

يشهدُ أن صُرُوحَ الأمنِ غَدَتْ أصْناماً...

ينْحِتُها من يَعبدُ "تِمثالَ الحُريَّةْ"

بينَ يديكَ كتابٌ

مِن عَصرِ العَولمةِ

وعصرِ الإعجازاتِ العِلميَّةْ

جَرَّبَ أهلَ العلمِ...

فَتَاهَ ببطنِ الأرضِ

وأيقنَ أنَّ الموتَ قَدَرْ

دقَّ على كلِّ الأبوابِ

ولكنّ القانونَ يَنُصُّ:

بأنَّ تَناوُلَ أقراصِ الأحلامِ خطرْ

صلَّى الاستِسقاءَ مِراراً...

لكنْ لم يظهرْ في الأفقِ بريقُ مطرْ!

يا فاروقْ،،،،،

قُلتَ لنا:

لو عَثَرتْ شاةٌ في الشَّامِ

سيُسْأَلُ عنها يومَ الحشرِ عُمرْ

الآنَ الأسدُ تعثَّرَ

كيفَ نسيرُ...

وكلُّ دُروبِ الأرضِ حُفرْ؟!!

كيفَ نَعيشُ الأمنَ...

وقدْ صارَ المرءُ يُداوَى بالخَمرِ

ولا يُشفَىَ من زمزمْ؟

كيفَ نعيشُ الأمنَ...

ونارُ الحقِّ أشدُّ علينا

مِن نار جهنمْ؟

كيفَ نعيشُ الأمنَ...

وفى "الزِّنْزَانَةِ"...

يَحتاجُ المسجونُ لمَحْرَمْ؟!!!

هذا طِفلٌ...

علَّمناهُ سِباحتَنَا، ورمايتَنَا،

ورُكوبَ الخيل،

وعلَّمناهُ فنونَ الحبِّ وكلَّ هوايَةْ

كنَّا نحلمُ أن تَتَوحَّدَ...

كلُّ شعوبِ العالم تحتَ الرَّايَةْ

لكن ذبحَ "المجلسُ" حلمَ الشعبِ...

وقالَ: " اليوم نُنَحّيك بجهلكَ...

لتكونَ لمنْ خَلفَكَ آيةْ "

كيفَ نعيشُ الأمن

و"فيلمُ" الرُّعبِ سيُعرضُ

طُولَ العمر بغير نِهايَةْ؟

صارَتْ شمسُ الصُّبحِ غريبَةْ

وحِكاياتُ الليل... مُريْبَةْ

صارَ السعيُ لجمع الشمل مُصيبَةْ

صار العابدُ...

يقضِي اليَومَ عن الطاعاتِ ضَريبَةْ

يا فاروقْ،

ماذا تفعلُ لو حُكِّمتَ بهذِي الغَابَةْ؟

ماذا تفعلُ...

حينَ تَرى الأفّاقَ يبيعُ الدمْعَ

ولا يلقَى السَّفاحُ عِقابَهْ

حينَ يصيرُ البغيُ لنا قانوناً

والتعذيبُ يصيرُ دُعَابَة!!!

يا فاروقْ،

بينَ يَدَيكَ كتابٌ...

يَبغِي أنْ يتعلّم كيفَ يَصونُ العَهدْ

كيفَ يكونُ الصَّخرَ

ولا يَخشَى طُغيانَ المدْ

يَبغِي أنْ يَتَعلمَ كيف يُفرّقُ

بينَ الهزلِ وبين الجِدْ

كيفَ يُسابقُ في كلِّ الجَولاتِ

ولا يَعلوهُ أحدْ

بينَ يديكَ كتابٌ

يحلمُ مثلَ جميعِ الناس

بِفَجرٍ، وبقلبٍ أبيضَ،

وببيتٍ يحميهِ من البَرْدْ

يا فاروقْ،

بين يديكَ كتابي...

هلْ أنتظرُ الرَّد؟؟!