سَآتي مَعَكْ...
وأقطعُ كفَّ البَرَاءةِ...
كيْ لا تُجَاذِبَنِي...
حينَ تَفرِشُ بِي مَخْدَعَكْ
سَتَسجِنُ حنجَرَتِي صَرخةً تعبُرُ الأفقَ...
لكنَّها تَتَّقِي مَسمَعَكْ...
سَآتي... وأعَلمُ أنْ سَأكونُ
– وفي لحظةٍ –
مَرتَعَكْ
وأعلمُ أنكَ يوماً سَتَرْكُضُ فِيَّ...
تَصِيرُ كَما دَابَّةِ الأرضِ...
تَأكُلُنَي مِنْسَأَةْ
حَملتُ كُفوفَ مُلوكٍ مَوَاتٍ...
سلامٌ على مُلكِ هذا السُّليْمانِ...
لم يرِثُوهُ...
اشْتَرَوا مِقعَداً في الهَوَاءِ بجِسمِ امْرَأةْ
سَآتي...
ولا أعْلمُ الدَّهرَ ما خَبَّأَهْ
إذا كُنتَ فِرعونَ هذا الزَّمانِ
وَعَرشُكَ يَسكُنُ مَركَبَةً في الفَضَاءْ
فلابُدَّ تَعرِفُ...
أنَّ مَدَارَكَ يحبِسُ عنِّي الهَوَاءْ
إذا قُلتَ "إنِّي أنا رَبُّكُمْ"
وكلٌ "لَدَيهِ رَقيبٌ عَتِيدٌ"
فَسُبحَانَ مَنْ يَنزِعُ المُلكَ مِمَّنْ يَشَاءْ
أرَاكَ تَظنُّ بأنَّكَ
– لهواً تُميتُ وتُحيِي
ألا لعنةُ الله حقاً عَلى الأغْبِياءْ
سَأتلُو "قُل الرُّوحُ مِن أمْرِ رَبِّي"
وآتِى مَعَكْ
فلا ضَاعَ مَنْ في سَبِيلِ الإلَهِ سَلَكْ
سَآتي...
وأنسَى عُيوناً تَفيضُ مِن الدَّمعِ حُزناً
عَلَى حَظِّها في الغَنِيمَةْ
سَأتْرُكُهُمْ قَاعِدِينَ...
وأضْرِبُ في الأرْضِ
لنْ تَمنَعَنِّي قُلوبٌ سَقِيمَةْ
هُم الآنَ مَا بَينَ سَاهٍ... وَلاهٍ
ومُتَّخِذٍ مِن دِمَايَ قَرابينَ
مِن أجل عَينيكَ
وَسطَ طُقُوسٍ قَديمَةْ
هُم الآنَ لا يَفْتَأونَ...
يُصَلُّونَ خَلفَكَ
حتَّى إذا مَا دَخَلْتَ بِهِمْ جُحرَ ضَبٍّ...
يُسَاقُونَ لِلمَوتِ فِيهِ...
فَجُحرُ الضِّبَاءِ لَدَيهِمْ...
لَهُ ألفُ قِيمَةْ
ولكِنَّ مِنهُمْ عُيوناً...
تَرَى الصَّبرَ فُوَّهَةً للنَّهَارِ
وتَعرفُ كَيفَ يَكونُ السُّجُودُ لِغَيرِ الإلهِ جَريمَةْ
سَألحَقُ رَكبَ الذِينَ...
مِنَ الوَهْنِ فَرُّوا إلى اللهِ
فافعَلْ كَمَا شِئتَ بي
فأنا – وأنا في حِصَارِكَ –
أعرِفُ كَيفَ تَرَاني وَليمَةْ
سَآتي مَعَكْ
ولكنَّنِي أَبَداً لسْتُ لَكْ
هُنَا...
فَوقَ هَذا التُّرَابِ الذي صَارَ مِلكَكَ
كُنتُ أرَى كُلَّ طِفلٍ...
يَدورُ بِبَيْتِ أبِيهِ تُدَاعِبُهُ سُنبُلةْ
هُنَا...
تَحتَ هَذا التُّرابِ المُقدَّسِ
تَغفُو الحِكَاياتُ شُاهِدةً
إنْ أرَادَتْ...
تُجِيبُ عَلى أصْعَبِ الأسْئِلَةْ
هُنَا... فَوقَ مَنْ هِيَ أرْضِيَ
أُعلِنُ أنَّ شُعُورَكَ بالنَّشْوَةِ المُسْتَعَارَةِ
ليسَ سِوَى مَرحَلَةْ
هُنَا فَوقَ أرضِكَ...
مَنْ هِيَ أرْضِيَ
أُعلِنُ أنِّي أتَيتُ لِبَيتِكَ
ليسَ لِكَي تَستَرِيحَ
إِذا ذَابَ جِسمُكَ فِيَّ
ولكِنْ لِكَي أسْتَريحَ
إذا ذَابَ جِسمُكَ... في القُنْبُلَةْ