تخطَّ إلى المحتوى

لماذا مع الفجر

المتقارب

٥٥ بيت

المتفرقات

لماذا معَ الفَجرِ

يَسْتَيْقِظُ الغيمُ حِيناً

يُعَكِّرُ صَفوَ الصَّباحْ؟

لماذا تَعودُ الأمَاني ببعضِ التَّجَاهُلِ

للوَصْلِ بينَ جناحٍ وبينَ جناحْ؟

ودوماً يُعانِقُ سِربَ الطيورِ المُسافِرَ

سَطوُ الضَّبَابِ... وعُنفُ الرِّيَاحْ؟

أرانَا علَى قِبلةِ الحُلمِ

يَختَرِعُ الليلُ بعضَ الكَوابيسِ

ليسَ لكيْ يَقتُلَ الخَوفُ أرْواحَنَا

إنَّما، قبلَ أنْ نَتَبَادَلَ بَعضَ الزَّغاريدِ،

لابدَّ أنْ يخنِقَ الصوتَ... طولُ الصِّيَاحْ

لماذا إذنْ...

حينَ نَفقِدُ أصْوَاتَنَا

نَتَبَاهَى بأنَّ السُّكُوتَ سَلامٌ...

وأنَّ السَّلامَ سِلاحْ؟

وكيفَ يَرَى القَلبُ رُوحَ التَّوحُّدِ عَافِيَةً

حِينَ تَسْكُنُ في جَسَدٍ

يَشْتَهِي المَوتَ دُونَ جِراحْ...

هُنا... يَعشِقُ البَحرُ أمْواجَهُ

والعَوَاصِفُ حِينَ تَثورُ

سَتَأتِي لَهُ بِالنَّمَاءْ

وَلَيسَ عَلى المَاءِ ذَنْبٌ؛

فَبَعضُ الوَلاءِ جُحُودٌ...

وَبَعضُ الجَفَاءِ عَطَاءْ...

وبَعضُ الذينَ تَرَبَّوْا عَلَى حِنْطَةِ المَوتِ

لا يُنكِرُونَ الحَيَاةَ...

ولا يَعرِفُونَ العَدَاءْ

وَأُقسِمُ...

كُلُّ الذِينَ يَدِينُونَ للشَّمسِ

لا يَنتَمُونَ سِوَى...

لِمُعَادَلةِ الحُبِّ وَالكِبْرِيَاءْ

أَرَى الوَقتَ حَانَ...

لأنْ يَتَعَلَّمَ كلُّ المُحِبِّينَ

كَيفَ يُخَلَّدُ بِالصَّبرِ كلُّ شَرِيفْ

وَكَيفَ يُفَرِّقُ مَنْ يَطْلُبُ الحَقَّ...

بَينَ سَمَاحِ القَوِيِّ...

وَبَينَ خُنُوعِ الضَّعِيفْ

أَرَى الوَقتَ حَانَ

لِبَعضِ التَّفَكُّرِ فِي آخرِ اللَّيلِ

حَتَّى يَعُودَ الصَّبَاحُ...

بِلَونٍ عَفِيفْ

أَرَى الوَقتَ حَانَ

لِبَعضِ العِتَابِ الشَّفِيفْ...

لكِ الله يَا أُمُّ...

حِينَ تَظَلِّينَ سَاهِرَةً...

وتَنَامُ عُيُونُ الحَقِيقَةْ

يَدَاكِ

مُفَتِّشَتَينِ عَنِ الحُبِّ فِي الأرضِ

تَقْتَلِعَانِ بِعُمرِ الزَّمَانِ جُرُوحاً عَتِيقَةْ

وَوَجْهُكِ مُتَّجِهٌ لِلسَّمَاءِ...

وَرَأسُكِ بِالحَقِّ مُختَمرٌ...

يعبُدُ اللهَ...

يصنَعُ مِنْ جُرحِهِ مُعْجِزاتٍ

وَيُهْدِي النَّهَارَ شموساً صَدِيقَةْ...