تخطَّ إلى المحتوى

المتقارب

٦٦ بيت

المتفرقات

رُوَيْداً... رُوَيْدَا

أريدُكِ أن تَقتُليني برفق...

فإنَّ دمَ الشعراءِ حرامٌ...

وما كانَ قلبُ المعذَّبِ صَيدَا

رُوَيدَا...

عُيونُكِ عِندِي ابْتِسَاماتُ صُبحٍ

ومَلمسُ قَلبِكِ مثلَ سحاباتِ دِفءٍ

دَعِيني أطوفُ سماءَكِ...

أصْعدُ... أهْبطُ

أعرجُ في سِدرةِ ال "مُنتهاكِ"...

دعِيني بحرِّيتي...

لا أريدُ ببحرِ فَضَائِكِ قَيدَا...

رُويدَا...

أنا معكِ الآنَ في الصحوِ والغيمِ

نعشقُ حيناً... وحيناً نذوبْ

وليسَ لدينا اختيارٌ...

متى تطلعُ الشمسُ من شرقِنَا

ومتى سَتغيبْ

وهل تَستطيعُ العواصِمُ

أنْ تتحرَّرَ من عُقدةِ الرِّقِّ...

في عالمٍ لا يُجيبْ؟!!!

أخافُ على وجهِكِ البِكرِ...

في البُعدِ أنْ يَستجِيبْ

أخافُ عليكِ من اللَّيل يبتلعُ النورَ...

والغيم وقتَ الغُروبْ

أخافُ من الخوفِ...

حينَ يصيرُ الكلامُ بطَعمِ اللَّهيبْ...

حَنَانَيْكِ... إنَّ الفُؤَادَ يَئِنْ

وطَيفُكِ يغفُو على كلِّ شيءٍ

لعلَّ العُيُونَ بهِ تطمَئِنْ...

وكلُّ النساءِ يَثُرْنَ بأعْماقِ قلبِكِ...

حِينَ يَحِنْ...

كأنِّي بوجهِكِ يختصرُ الكونَ...

والمعجزاتُ بهِ تُفتَتَنْ

ولكنَّني أترُكُ الكونَ

يرقصُ في وجهِكِ البَضِّ

والمعجزاتِ وكلَّ النساءِ...

ولا أتذكرُ إلا اشْتِياقِي لحِضنِ وَطنْ

هنا يتركُ الخلَّ كلُّ الأخلاءِ...

والدمعُ في عينِهِ قدْ أَسِنْ

فلا وطنَ الآنَ إلا معَ الخوفِ

لا بسمةَ الآنَ إلا معَ الزيفِ

لا فرحةَ الآنَ إلا معَ الحتفِ

والكلُّ ذابَ حنيناً لوَأْدِ الحنينْ

تعانَقَتْ الصُّوَرُ المستحيلةُ...

كيما تُكَوِّنَ في رَحِمِ الشكِّ

ألفَ جَنينْ

وألقَتْ على الرُّوحِ غيمَ المسافاتِ

كيْ لا تُفَتشَ في الأرضِ...

عنْ سَكَراتِ اليَقِينْ

وعلَّقَتْ الحبَّ متَّهَماً

عندَ بابِ المدينَةِ

– والناسُ تشهدُ –

حتى يصيرَ لهمْ عِبرةً...

بمرورِ السِّنينْ...

فكيفَ تَثُورِين يا ثَورَتي،

والزمانُ تعوَّد ألا يصُونَ الهوَى

حينَ يلبَثُ في السِّجنِ بِضعَ سِنين...

وَقَدْ حَاصَرُوهُ العِبادُ

وَكَادُوهُ كَيْدَا...

رُويْدَا...

أريدُكِ أنْ تَرجُمِيني بِرفْقٍ...

فقدْ صَارَ للحبِّ حَالاتُه الأُخْرَياتُ...

وصِرتُ – بحالاتهِ الأُخرياتِ –

أحِيدُ عنِ الحقِّ حَيدَا

رُويْدَا... رُويدَا...