تخطَّ إلى المحتوى

بربك أيها الصب المشوق

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

بربِّك أيّها الصبُّ المشوقُ

إلامَ دَمي على دَمْعي تُريقُ؟

وقد أشعلْتَ نارًا في عروقي

فجفَّ الدّمعُ وامّحتِ العروقُ؟

وهلْ للدّمعِ في النيرانِ فِعلٌ

إذا ما الجمرُ في قلبي عميقُ؟

وما أنْكرْتُ فضلَ الدمعِ لوْ سا

لَ فيضًا حيثما شبَّ الحريقُ

أَأَثّرَ فيكَ حَرفٌ من كتابي

وكادَ بهِ الحِجا ذَرْعًا يضيقُ؟

وتحزنُ إن قطعتُ الوصلَ يومًا

وتفرحُ إن وصلتُ بما تَتوقُ؟

فما ستَقولُ في قلبٍ كليمٍ

وعقلٍ كانَ لي نِعْمَ الرفيقُ؟

أسَرْتَ الأصْغرينِ بغيرِ قيدٍ

فلا قلبي ولا عقلي طليقُ

أرى الدنيا ونفسي لا أراها

وعينيَ لا تنامُ ولا تُفيقُ

متى تصفو بلا مَدٍّ وجزْرٍ؟

متى تصحو وفي يدِك الغريقُ؟ُ

متى تخبو؟ أنارُك من جَحيمٍ

وأنتَ بجنةِ اللهِ الخَليقُ؟

إلامَ تؤمّلُ النفسُ الأماني

وتشكو في الهوى ما لا تُطيقُ؟

أتحسبُ أنّ عقلي في غيابٍ

وأنّ القلبَ أتْعَبَهُ الخُفوقُ؟

أمَا كنتَ الطريقَ إليّ يومًا؟

فكيف يغيبُ مِنْ درْبي الشروقُ!؟

« رُوَيدَكَ إِنَّ رَيْبَ الدَهرِ حَتْمٌ

وَإِنَّ الشَرَّ في الدُنيا عَريقُ »

وإنّ الشمسَ لن تحتاجَ دربًا

لتُشرِقَ إنّ ذلكَ لا يليقُ

ألا فابحثْ لنفسكَ عن طريقٍ

فها قدْ سُدَّ في وجهي الطريقُ