تخطَّ إلى المحتوى

تيه وموسى لم يعد

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

تِيهٌ، وموسى لم يعُدْ.

وأنا، كشأني دائمًا، في عزلةٍ؛ ناري هنا.. وحدي هنا

شعري وفلسفتي الركيكةُ والعميقةُ، كلُّنا..

في عزلةٍ.

القومُ حولَ السامريّ.

قسمينِ صاروا، عشرةً، ألفًا..

وعينُ السامريِّ عليَّ تدنو في الظلامِ وتبتعدْ.

ويقولُ لي:

من أنتَ يا قلقَ الكلامِ ولونُ نارِكَ منفردْ؟

مَن قومُكَ المتناثرونَ على الطريقْ؟

أنا لا أرُدّْ.

شيءٌ بقلبي لا يحبُّ السامريّْ.

شيءٌ يقولُ بأنه يومًا ستلعنُهُ جموعُ المؤمنين.

وبأنَّ موسى غاضبٌ من عُزلتي

وبأنَّنا سنضيعُ في وديانِ سينا للأبدْ.

يا سامريّْ..

ياااااا سامريّْ!!

من أينَ أحضرتَ الكتابَ ولوحَ موسى التاسعَ المثقوبْ؟

والوعدَ والوطنَ القديمَ وكلَّ هذا الحقدِ في عينيكَ والألْفَ الذنوبْ؟

ولمَ انتهيتَ عن الحروبْ؟

ووضعتَ آخرَ ما جنيتَ من الخطايا فوق أرضي ثمَّ آثرتَ الهروبْ؟

يا سامريّْ..

أنا بعضُ موسى في ثيابِ محمدٍ

وأنا الذي في حاجبيَّ عبوسُهُ النبويُّ..

في وجهي تأملُهُ الرزينُ وشكلُ قلبي ما يحبُّ من القلوب.

يا سامريّْ..

سأظلُّ ألعنُ عجلَكَ المشؤومَ في كلِّ ابتسامٍ للنبي بخاطري

ويظلُّ موسى يلعنكْ..

ويظلُّ عيسى يلعنُكْ..

سيانَ عندي أن تتوبَ ولا تتوبْ.