رقصةٌ أخيرةٌ لشيطان
على عرشٍ من الأوهام
بإيوانِ الخداعِ جثا
يراجعُ دفترَ الموتى
من الأيام
يراقبُ كل من ذاقوا
وساوسه
فأقنعهم
بغير الحق أن الحقَ في الدنيا
يعادلُه
سرابُ الماءِ للظمأن فيما لا يري النوام
فيبهرَهُم
بمنطقِ من يقولُ الصدقَ
بهتانا
ويضحكُ عندما يحصي
ملاييناً
مكبلةً برأيٍ قاله يوما
وصار القولُ قاعدةً
لجيلٍ قابلٍ للمكر
تطوفُ برأسه الأفكارِ
يلعنُها
وتلعنُه
تذكِّره بقولة: لا
وتكشفُ وجهه المخبوء
تحت برانسِ التقوى
تصيح مراجلُ الأحقادِ داخله
يحطِّم كل معتقداتِ من خدعوا
بحكمتِه
يصيحُ بغيهبِ المصبوغ
من ضحكاتهِ الصفراء:
أنا الأفضل
يموج بعالم الرؤيا
فلا يبصر
سوى شبحاً يماثله
بقاعِ الجُب
فيصغى السمعَ كي يستجدي الكلمات
لا تأتيه غير
اخرج
يحاول صمَّ أذنيه
فلا يقوى
يدورُ يدورُ في دوامةِ التشتيت
ثم يخرُّ
مُحترقا