تخطَّ إلى المحتوى

يا ريم رفقا إذا ما شدني نهمي

غير معروف

٣٤ بيت

المتفرقات

يا ريمُ رفقاً إذا ما شدّني نهمي

و السهدُ و الوجدُ للقرطاسِ و القلمِ

كي ما أبثُّ حنيناً بات مضطرباً

بين الحنايا لكأسِ الشعرِ و الحكمِ

فالشوقُ نارٌ سرتْ تلهو بأخيلتي

و القلبُ في نشوةٍ نادى أن اضطرمي

برداً سلاماً على شطآنِ قافيةٍ

تعشقت سعيها للروضِ و الأكمِ

تمتصُ من زهرة الإلهامِ منطقها

كي يروها جدولُ الأعلامِ و القممِ

سيراً على النهجِ و الإبداعُ منهجُها

عل الكواكبَ أن ترقى إلى النُجُمِ

و استخرجي من بهاء الحرف لؤلؤةً

تزهو بمدح النبي و تحتوي هممي

من مصر تسري و يسري في مواكبها

شغاف قلبي إلي المختار في الحرم

تشكو إليه اشتياق محبٍ روحه قدمت

تسعى إليه بلا ساق و لا قدم

و الجسم يبكي فراقاً ظل يحجزه

عن اللقاء بأرض النيل و الهرم

يا ريم مهلاً و رفقاً إذ تخالطني

روح البيان على الأوراق كالنَسَمِ

لست الأميرَ الذي هزّ القريضَ به

مرآك يا ريم بين البان و العلمِ

إني كمن ينشئ الأشعارَ مجتهداً

فينجلي لحن قلبي سائغ النغمِ

وردت باب الذي ما صدَّ سائله

كفاي ضارعتان و الفؤادُ ظمي

ادعوه ريّاً لنفسٍ ذات مسغبةٍ

رواؤها مدح طه سيد الأممِ

محمدٌ سيدُ الأكوان قاطبةً

الجنُ و الأنسُ مِن عُرْبٍ و مِن عجمِ

هو الحبيب الذي أخلاقه غرست

من مدحه آيةً في نونِ و القلمِ

هو الشفيع الذي لولاه ما انصرمت

بدع التعبد للطاغوت و الصنمِ

هو الرحيم الذي قامت بمولده

دعوي الهداية للدنيا و لم تنمِ

راياتهُ باسقاتٌ لا يطاولها

في الأفق منزلةٌ سارٍ و لا علَمِ

هو النبي الذي أنوارهُ سطعت

و مِن سناهُ استضاءت سائر الظُلَمِ

إن كان عيسى _ بإذن الله _ قد أحيا

من جُرِّعوا طعم كأس الموت و السأمِ

أحيا به الرحمن مَن ماتت قلوبهمو

و أطلق الحقُّ ألسُنَهم مِن البكمِ

كل البصائر مَن أنوارهُ بعثت

و إليه يسمعُ مَن ركنوا إلى الصممِ

أعاد كل شريدٍ نحو منهجه

و هذّب القابضين بإصرارٍ على الغشمِ

و سعت إليه قلوب المؤمنين به

كعصاة موسى إذ قامت من العدمِ

فجاد ربّي على قلبٍ به نهمٌ

بحبِ احمد ما أحلاهُ مِن نهمِ

بكشفه الحجب عن قلبي و أحرفهُ

و صبَّ من فيض نور المصطفي بدمي

فرُحتُ أنسج من لألأءِ منحتهِ

بأحرفٍ من ضياء العزِّ و الكرمِ

بعض السطورِ و إن كانت يجاوزها

إبداعُ مَن أسرجَ المصباح في القِدَمِ

ذاك الإمام الذي قد حاك بردتهُ

من عسجد الألفاظ بلؤلؤ الكَلِمِ

عذرا رسول الله اذ جاءت مقصرةً

هذا مداي و امن لم يدن من عِظَمِ

لكن عزائي أن الحب ينطقها

من منبع القلب و الوجدان لا بفمي

مولاي صلي و سلم دائماً أبداً

على حبيبك خير الخلق كلهمِ