بشمْس السعود عَلا فاقْتَرَبْ
سروري بوصْلِ حَبيبٍ لِصَبْ
وكم كنتُ أُلْقِي إليه اليَدَيْنِ
وأسألُه رفْعَ تلك الكُرَب
أخاطبه والحَشا أُسْعرتْ
ودمْعيَ من نار قلبي انْسَكَب
لفرطِ هواك بقلبي العَطَبْ
وفي الخدِّ منك لِعَيني العَجَب
أيُمْزَجُ نارٌ وماءٌ معًا
عليها تساوَى علا فالتَهَب
شِفاءٌ لها الرشْفُ منه كما
لقلْبيَ منه الجَوَى واللَّهَب
نَشَدْتك يا مانِعِي رَشْفَةً
وصالاً فهجْرُك نومي سلب
فلا تَمْنعنِّيَ ماءَ الحياةِ
ولا تَمْنَحَنِّيَ نارَ الْوَصَب
فبالواو ممّا بدا عقربًا
من الصَّدْغِ عَطفًا لقلبٍ وَجَب
ولا تجلعنِّي حَرامًا على
رُضابِكَ فهْوَ الحَلالُ العَذِب
فمِنْكَ الدلالُ ومني الهَوَى
ومنكَ المَلالُ ومنِّي العَطَب
فلا حَكَمٌ فاصلٌ بيننا
سوى عَدْلِ قَدِّكَ بين العَرَب
فكان فريضةَ أهلِ الهَوَى
نعمْ بَلْ وقِبلةَ أهْلِ الأدب
بذلك أوحَى إلينا الغَرامُ
قديمًا ونصَّتْ عليه الكُتُب