ألا حيِّ سلمَى بعد طول صُدودِها
أتتْ تتخفَّى تحتَ ليل جُعودِها
كمَيسَرَةٍ تأتيكَ من بعد عُسْرةٍ
فدونك لَثْمًا من ورودِ خدودها
بدتْ مثلَ غصنِ البان قدّاً أحاله
نسيمُ الصَّبا والسكْرُ نحوَ عَميدها
تسلُّ من الأجفان عَضْبًا مُهنَّدًا
وتُغْمده لكنْ بقلبِ وَدودها
تجلّت ولكنّ الثريا بإذنها
غَدَتْ وهلالُ العيد طَوْقًا بجيدها
فكم ليلةٍ قد بتُّ وهْيَ بجانبي
وعينيَّ ما ذاقتْ لذيذَ هُجُودها
أُوَسِّدُها في ساعدي وهي لم تزل
تُطوِّق جيدي في حِسان زنودها
وأرْشُف من فيها حُمَيَّا رِضابها
وأقطفُ وردًا من رياض خدودها
فيا ليلةً لم أبقَ في الدهر مثلها
سوى ليلةٍ شَعَّتْ بنور سُعودها