هَزَّ الصِّبا قَدَّهُ وأَوَّدْ
والسكْرُ في مُقْلَتَيْهِ عربدْ
أغنُّ مرُّ المَلالِ ألمَى
أغرُّ حلو الدَّلال أَغْيَد
قد مالَ دلاً فقلتُ لَدْنٌ
وقلتُ لما رَنَا مُهَنَّد
جاذبَهُ رِدْفُه منَ القَدْ
فَخفْْتُ لما انْثَنَى من القَد
نبيُّ حُسْنٍ أتَى يُريني
آياتِ سحْرٍ فقلت مُدْ يَد
أظهرَ في الخدِّ معجزاتٍ
إذ جمع الضدَّ فيه والضِّد
بشَرْعه قد أباحَ قتلي
ولا قصاصًا يُرى ولا حَد
صَدَّقْتُ آياتِه لمعنًى
لما غدا في الجمال مُفْرَد
مُقْلتُه كَلَمتْ فؤادي
ومقلتي كلمتْه في الخَد
قد لانَ قَدّاً ورَقَّ خدًا
وإنما القلبُ منه جلْمَد
ما جئتُ أشكو اليه إلا
ومالَ تيهًا وصَعَّر الخَد
فرحت أبكي بدرِّ دمعٍ
مَبْسمَه اللؤلؤَ المنضَّد
جَرَّدَ من لَحْظِه حُسامًا
نَعَمْ هو الصارمُ المجرَّد
يا يوسُفيَّ الجمال إني
يعقوبُ حُزنٍ وإنْ أُفَنَّد
عداكَ أمّا قميصُ صبري
من قُبُلٍ في هواك قَدْ قُدْ
قيَّدتَ ما أطلقتْ جُفوني
فَيَا تَرى مطلقٌ مُقيَّد
فقلبيَ «الواقِدِيُّ» يشكو
حرّاً إلى ثغرك «المبرَّد»
ما نارُ «نمْرودَ» مثل ناري
في مهجتي حرُّها تَوقَّد
إن أبرقَتْ أمطرتْ جفوني
غواديًا والفؤادُ أرعد
خلعت ثوبَ السلوّ لكنْ
لبست ثوبَ الهنا مجدَّد
بعرس من قد سما علاه
فخرًا وقد حلّ مطلع السعد