تخطَّ إلى المحتوى

هل لي بكأس ثغرها يتذلل

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

هل لي بكأسٍ ثَغْرُها يَتَذَلَّلُ

في ليلةٍ أَقْمَارُها تَتَنَزَّلُ

فيها الهيامُ بَقِيةٌ مِنْ لاعجٍ

أَضنى الفُؤادَ ونبضُهُ يَتزلزلُ

ويلوذُ بالهمِّ القديمِ كأنهُ

مُتَصوفٌ في حَضْرَةٍ يَتَملمَلُ

مُتداخلٌ في مَوجِ لَيلٍ مُعتِمٍ

جَفْنُ السماء بِهَمهِ يَتَكَحلُ

لا ليس يَدري أينَ ضَيَّعَ دَرْبَهُ

وَيحُ النُجومِ لِهديهِ كم تَجْهَلُ

قَدْ يُدركُ الأُفقَ البَعيدَ فُؤادُهُ

لَكنهُ أُفُقٌ يَجيءُ وَيَرحلُ

حَسْبُ الفَتى أن عادَ مِنْ أحزانهِ

يَهذي على أطلالها يَتَوسَّلُ

هَلْ كَانَ في رَوْضِ المحبةِ عابِثاً

أمْ كَانَ قَلباً خاشعاً يَتَبتَّلُ

لا لَيسَ يَدري في مُقَارَعةِ الهوى

إن كانَ فِيه قَاتلاً أمْ يُقتَلُ

بينَ القُبورِ بليلةٍ أنوارُها

أطيافُ مَن أمسَوا شُموعاً تُشعلُ

يا ليلةَ الصَبِّ الجميلِ تَضَرعاً

دمعٌ على أهدابهِ يتبتَّلُ

لا تَعذلوهُ على اختصار كلامِهِ

فَالحزنُ أوجاعٌ تُقالُ فَتُجمَلُ

ما بينَ مَدِّ الهائمينَ وجزرِهِ

أرواحُ عشاقٍ تَئنُّ وَتذبُلُ

هذا الفتى يَهجو الحياةَ بليلةٍ

تَرضى الحياةُ وَسَمْعُها يَتَقبَّلُ

حُزناً وقَهْراً في الليالي سَاهراً

حَلَّ الصَباحُ وَصَمتُهُ يَتَوسَّلُ