تخطَّ إلى المحتوى

تلاقى الحفيد وآبائه

المتقارب

١٤ بيت

المديح

تلاقى الحفيدُ وآبائُهُ

فذابتْ حروفُ اللقاءِ انبهارا

ففي مقلتيه من النّورِ نجمٌ

أثارَ من الوجدِ ما قد أثارا

كأنَّ المعاني تثنَّت عليهِ

فلا حرفَ في الشعرِ إلّا وطارا

ومن مهد طفلٍ على كفّ شيخٍ

عرفنا المدى واستعرنا المدارا

هو ابنُ البيوتِ التي لا تميلُ

إذا ما تنكَّرَ وقتٌ وجارا

ففيه احتفتْ جذوةُ السابقينَ

توسَّمَ فيه الطموحُ الوقارا

فلا هو يُشبهُنا حينَ يمشي

ولا نحنُ نُدركُ كيف استدارا

طفولتهُ للبلاغة تُنبي

بأن الزمانَ ارتداهُ ابتكارا

له في التطلّعِ عُمرُ صبيٍّ

تكلّمَ في المهدِ ثمّ استطارا

يُطلُّ علينا كأنَّ اتساقًا

من الضوءِ حلَّ، وكفَّ الغبارا

يجيءُ، كأنّ النخيلَ افتدتهُ

بأنفاسِها، واستراحَ افتخارا

سيحبو .. ويحبو إليه النسيم

يلامِسُ في وجنتيهِ النهارا

سيحبو .. ونحبو إليهِ غداً

لنرسُم في خطوتيهِ الدّيارا

سوى أننا لم نُطق وردةً

بأوراقها سبقتنا انتثارا