شهيُّ اللَّمى تحكي الأزاهرُ ثغْرَهُ
وهيهاتَ طيبُ المسكِ يعدلُ نشْرَهُ
فإن زارني بدري وأظهرَ بِشْرَهُ
أقول له والليل قد مدَّ شَعرَهُ
علينا وقد نامتْ عُيونُ الحواسدِ
فها أنا قد أنفقتُ فيك وسائلي
ولم تكُ يومًا عن وِدادي بسائلي
وناديتُ لما أن تناءتْ عواذلي
تُرى عن يقينٍ أنت عندي مُواصلي
بغير رقيبٍ بعد ذاك التباعدِ
فيا ويحَ قلب في هواك تفطرا
من الوَجْد والتَّبْريحِ للعظْمِ قد برى
وحاليَ لا تخفَى عليك كما ترى
فقال وقد مالت به سِنَةُ الكرى
وشربُ الحُميّا وهو في طَيِّ ساعدي
لقد آنَ أن تلقى لدَيَّ تعطُّفا
وتشفيَ أسقامًا دَعتْك على شفا
فدونكَ ما تهوى ترى الدهرَ مُنصِفا
خذِ الحظَّ واغنمْ من زمانك ماصفا
فما كلُّ وقتٍ دهرُنا بمُساعدِ